مذهبه من الوقف ، وكانت له منزلة من الزهد والعبادة ، وكانت جماعة الواقفة
بذلوا له أموالا كثيرة إلى أن قال : وكان من الورع والعبادة على ما لم يكن عليه
أحد من طبقته رحمه الله ، وصنف ثلاثين كتابا كما ذكر أصحابنا " ، ثم ذكر
كتبه ( 1 ) .
وقال الشيخ في الفهرس : " أوثق أهل زمانه عند أهل الحديث ،
وأعبدهم ، وكان يصلي كل يوم وليلة خمسين ومائة ركعة ، ويصوم في السنة
ثلاثة أشهر ، ويخرج زكاة ماله في كل سنة ثلاث مرات " .
مشايخه
فقد أنهى في " معجم رجال الحديث " مشايخه في الكتب الأربعة
إلى 140 شيخا ، وقد أحصاها مؤلف " مشايخ الثقات " فبلغ مشايخه في الكتب
الأربعة وغيرها 213 شيخا ، والثقات منهم 109 مشايخ ، والباقون إما مهمل أو
مجهول ، وقليل منهم مضعف ، وهذا إن دل شئ فإنما يدل على جلالة
الرجل وعظمته وإحاطته بأحاديث العترة الطاهرة . ومع ذلك فقد ادعى وجود
ضعاف في مشايخه نأتي بما جاء في " معجم الرجال " أولا ؟ ثم بما جاء في
كتاب " مشايخ الثقات " ثانيا .
1 يونس بن ظبيان : روى الشيخ عن موسى بن القاسم ، عن صفوان
وابن أبي عمير ، عن بريد ( يزيد ) ويونس بن ظبيان قالا : سألنا أبا عبد الله
عليه السلام عن رجل يحرم في رجب أو في شهر رمضان حتى إذا كان أوان
الحج . . ( 2 ) .
أقول : مر الجواب عنه بوجوه ثلاثة في البحث السابق فلا نعيد .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : الرقم 524 ، ورجال الكشي : الصفحة 433 ، طبعة الأعلمي .
( 2 ) التهذيب : ج 5 ، الصفحة 32 ، الحديث 95 من أبواب ضروب الحج .