في رجال الكشي ما يدل على رجوعه عن الوقف ، ولأجل هذه المعارضة لا
يمكن رمي الرجل بالبقاء على الوقف بقول قاطع .
ولأجل إيقاف القارئ الكريم على هذه النصوص نأتي بها :
الف : ما رواه أبو زينب في غيبته عن علي بن أبي حمزة ، قال : كنت
مع أبي بصير ومعناه مولى لأبي جعفر الباقر عليه السلام فقال : سمعت أبا
جعفر عليه السلام يقول : منا اثنا عشر محدثنا ، السابع من ولدي القائم ،
فقام إليه أبو بصير فقال : أشهد أني سمعت أبا جعفر ، عليه السلام يقوله منذ
أربعين سنة ( 1 ) .
ب : روى الصدوق في كمال الدين بسنده عن الحسن بن علي بن أبي
حمزة ، عن أبيه ، عن يحيى بن أبي القاسم ، عن الصادق جعفر بن محمد
عليه السلام عن أبيه ، عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
الأئمة بعدي إثنا عشر أولهم علي بن أبي طالب وآخرهم القائم ، هم
خلفائي ، وأوصيائي وأوليائي ، وحجج الله على أمتي بعدي ، المقر بهم
مؤمن ، والمنكر لهم كافر ( 2 ) .
ج : روى الصدوق في عيون أخبار الرضا عن الحسن بن علي الخزاز
قال : خرجنا إلى مكة ومعنا علي بن أبي حمزة ، ومعه مال ومتاع ، فقلنا ما
هذا ؟ قال : هذا للعبد الصالح عليه السلام ، أمرني أن أحمله إلى علي ابنه
عليه السلام وقد أوصى إليه ( 3 ) .
كل ذلك يدل على خلاف ما نسب إليه الكشي من القول بالوقف وقد نقل
هامش
( 1 ) الغيبة للنعماني : الصفحة 61 ، طبعة الأعلمي بيروت .
( 2 ) كمال الدين وتمام النعمة : ج 1 ، الصفحة 259 الحديث 4 طبعة الغفاري .
( 3 ) عيون أخبار الرضا : ج 1 الحديث 4 ، الصفحة 19 من الطبعة الحجرية القديمة .