التبختر ، ومد اليدين في المشي ( 1 ) .
إن عمرو بن جميع مع ضعفه كان زيديا بتريا ، وقد صرح بكونه بتريا أبو
عمرو في رجاله ، في ترجمة محمد بن إسحاق صاحب المغازي ( 2 ) .
ومن استظهر من عبارة " العدة " بأن المشايخ التزموا أن لا يرووا إلا عن
إمامي ثقة يكون النقض هنا وفيما تقدم ، من جهتين : من جهة المذهب ،
حيث إن أبا البختري كان عاميا ، وعمرو بن جميع كان بتريا ، ومن جهة
الوثاقة ، لكون الرجلين ضعيفين ، وعلى المختار يكون النقض من جهة
واحدة ، وعلى كل تقدير فإحدى الروايتين لا صلة لها بالأحكام الشرعية ، وإنما
هي نقل تنبؤ عن مستقبل الأمة إذا ساد فيهم الكبر والتبختر . نعم الرواية
الأخرى تتضمن حكما شرعيا . ولعل ابن أبي عمير كان يعتقد بوثاقته عند
التحمل والنقل .
ثم إن سيدنا الأستاذ دام ظله أورد على القاعدة نقضا بعدة أشخاص :
1 يونس بن ظبيان .
2 علي بن أبي حمزة .
3 علي بن حديد .
4 أبي جميلة .
5 عبد الله بن قاسم الحضري ( 3 ) .
وقد عرفت الحال في الثلاثة الأول وسيوافيك الكلام في أبي جميلة عند
البحث عن مشايخ صفوان الذي عدت رواية عن أبي جميلة نقضا على القاعدة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 8 ، الباب 63 من أبواب آداب السفر ، الحديث 3 نقلا عن معاني الأخبار .
( 2 ) رجال الكشي : الصفحة 332 .
( 3 ) كتاب الطهارة : ج 1 ، ص 191 .