الأئمة ثلاثة : أبا إبراهيم موسى عليه السلام ولم يرو عنه . وأدرك الرضا
عليه السلام وروى عنه . والجواد عليه السلام . وروى عنه أحمد بن
محمد بن عيسى كتب مائة رجل من رجال الصادق عليه السلام " ( 1 ) .
الثاني : إن شهادة الشيخ على التسوية ، لا تقصر عن شهادة الكشي على
إجماع العصابة على تصحيح ما يصح عن جماعة ، فلو كانت الشهادة الثانية
مأخوذا بها ، فالأولى مثلها في الحجية .
وليس التزام هؤلاء بالنقل عن الثقات أمرا غريبا ، إذ لهم نظراء بين
الأصحاب وسيوافيك بيانهم أمثال : أحمد بن محمد بن عيسى القمي ،
وجعفر بن بشير البجلي ، ومحمد بن إسماعيل بن ميمون الزعفراني ، وعلي بن
الحسن الطاطري ، والرجالي المعروف : النجاشي ، الذين اشتهروا بعدم النقل
إلا عن الثقة .
وأما اطلاع الشيخ على هذه التسوية ، فلأنه كان رجلا بصيرا بأحوال
الرواة وحالات المشايخ . ويعرب عن ذلك ما ذكره في العدة عند البحث عن
حجية خبر الواحد حيث قال :
" إنا وجدنا الطائفة ميزت الرجال الناقلة لهذه الأخبار ، فوثقت الثقات
منهم ، وضعفت الضعفاء ، وفرقوا بين من يعتمد على حديثه وروايته ، ومن لا
يعتمد على خبره ، ومدحوا الممدوح منهم ، وذموا المذموم . وقالوا فلان متهم
في حديثه ، وفلان كذاب ، وفلان مخلط ، وفلان مخالف في المذهب
والاعتقاد ، وفلان واقفي ، وفلان فطحي ، وغير ذلك من الطعون التي
ذكروها " ( 2 ) .
وهذه العبارة ونظائرها ، تعرب عن تبحر الشيخ في معرفة الرواة وسعة
هامش
( 1 ) الفهرس : الصفحة 168 ، رقم الترجمة 618 .
( 2 ) عدة الأصول : ج 1 ، الصفحة 366 من الطبعة الحديثة .