قد عرفت أن التوثيق ينقسم إلى توثيق خاص ، وتوثيق عام . فلو كان
التوثيق راجعا إلى شخص معين ، فهو توثيق خاص ، ولو كان راجعا إلى توثيق
عدة تحت ضابطة فهو توثيق عام ، وقد عد من الثاني ما ذكره الكشي حول
جماعة اشتهرت بأصحاب الاجماع ، وقد عرفت مدى صحته وأن العبارة لا
تهدف إلا إلى وثاقتهم ، لا إلى صحة أخبارهم ، ولا إلى وثاقة مشايخهم .
ومن هذا القبيل ما اشتهر بين الأصحاب من أن محمد بن أبي عمير ،
وصفوان بن يحيى ، وأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، لا يروون ولا
يرسلون إلا عن ثقة ، فيترتب على ذلك أمران :
1 إن كل من روى عنه هؤلاء فهو محكوم بالوثاقة ، وهذه نتيجة رجالية
تترتب على هذه القاعدة .
2 إنه يؤخذ بمراسيلهم كما يؤخذ بمسانيدهم وإن كانت الواسطة
مجهولة ، أو مهملة ، أو محذوفة ، وهذه نتيجة أصولية تترتب عليها ، وهي غير
النتيجة الأولى .
ثم إن جمعا من المحققين القدامى والمعاصرين ، قد طرحوا هذه القاعدة
على بساط البحث فكشفوا عن حقائق قيمة . لاحظ مستدرك الوسائل ( ج 3 ،
كليات في علم الرجال — صفحة 205
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٠٥