( المتوفي عام 1110 ) وعلماء القرون التالية ولا نرى حاجة في ذكر
عبائرهم ( 1 ) .
أقول : إن الأصحاب وإن تلقوه بالقبول ، لكن ذلك التلقي لا يزيدنا
شيئا ، لأنهم اعتمدوا على نقل الكشي ولولاه لما كان من ذلك الاجماع أثر ،
ولأجل ذلك نرى أن الشيخ لم يذكره في كتابي الرجال والفهرس ، ولا نجد منه
أثرا في رجال البرقي وفهرس النجاشي ، وذكره ابن شهرآشوب تبعا للكشي
وتصرف في عبارته ، على أن ذكر الشيخ في رجال الكشي لا يدل على كونه
مختارا عنده ، لأنه هذبه عن الأغلاط ، لا عن كل محتمل للصدق والكذب ،
وإبقاؤه يكشف عن عدم كونه مردودا عنده ، لا كونه مقبولا .
السادس : في وجه حجية ذاك الاجماع
عقد الأصوليون في باب حجية الظنون ، فصلا خاصا للبحث عن حجية
الاجماع المنقول بخبر الواحد وعدمها ، فذهب البعض إلى الحجية بادعاء
شمول أدلة حجية خبر الواحد له ، واختار المحققون وعلى رأسهم الشيخ
الأعظم عدمها ، قائلا بأن أدلة حجية خبر الواحد تختص بما إذا نقل قول
المعصوم عن حس لا عن حدس ، وناقل الاجماع ينقله حدسا لا حسا وذلك من
ناحيتين :
الأولى : من ناحية السبب وهو الاتفاق الملازم عادة لقول الإمام عليه السلام
ووجه كونه حدسيا ، لا حسيا ، أن الجل لولا الكل يكتفون
في إحراز السبب ، باتفاق عدة من الفقهاء لا اتفاق الكل ، وينتقلون من اتفاق
عدة منهم إلى اتفاق الجميع .
الثانية : من ناحية المسبب ، وهو قول الإمام ، فإنهم يجعلون اتفاق
هامش
( 1 ) لاحظ المستدرك : ج 3 الصفحة 758 759 بتحرير وتلخيص وإضافات منا .