إبراهيم بن هاشم والد علي بن إبراهيم القمي ، فقد ادعى ابن طاووس الاتفاق
على وثاقته . فهذه الدعوى تكشف عن توثيق بعض القدماء لا محالة وهو يكفي
في إثبات وثاقته .
بل يمكن الاعتماد على مثل تلك الاجماعات المنقولة حتى إذا كانت في
كلمات المتأخرين ، فإنه يكشف أيضا عن توثيق بعض القدماء لا محالة .
الخامسة : المدح الكاشف عن حسن الظاهر
إن كثيرا من المدائح الواردة في لسان الرجاليين ، يكشف عن حسن
الظاهر الكاشف عن ملكة العدالة ، فإن استكشاف عدالة الراوي لا يختص
بقولهم : " ثقة أو عدل " بل كثير من الألفاظ التي عدوها من المدائح ، يمكن
أن يستكشف بها العدالة ، وهذا بحث ضاف سيوافيك شرحه .
السادسة : سعي المستنبط على جمع القرائن
إن سعي المستنبط على جمع القرائن والشواهد المفيدة للاطمئنان على
وثاقة الراوي أو خلافها ، من أوثق الطرق وأسدها ، ولكن سلوك ذاك الطريق
يتوقف على وجود قابليات في السالك وصلاحيات فيه ، ألزمها التسلط على
طبقات الرواة والإحاطة على خصوصيات الراوي ، من حيث المشايخ
والتلاميذ ، وكمية رواياته من حيث القلة والكثرة ، ومدى ضبطه ، إلى غير ذلك
من الأمور التي لا تندرج تحت ضابط معين ، ولكنها تورث الاطمئنان الذي هو
عم عرفا ولا شك في حجيته ، وبما أن سلوك هذا الطريق لا ينفك عن تحمل
مشاق لا تستسهل ، قل سالكه وعز طارقه ، والسائد على العلماء في التعرف
على الرواة ، الرجوع إلى نقل التوثيقات والتضعيفات .
هذه الطرق مما تثبت بها وثاقة الراوي بلا كلام وهي طرق خاصة تثبت بها
وثاقة فرد خاص ، وهناك طرق عامة توصف بالتوثيقات العامة ، تثبت بها وثاقة
جمع من الرواة وسيأتي البحث عنها في الفصل القادم إن شاء الله .
كليات في علم الرجال — صفحة 157
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٥٧