عليه وآله يقول : المؤذنون امناء المؤمنين على صلاتهم وصومهم ولحومهم
ودمائهم ( 1 ) .
5 روى عمر بن يزيد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل
مات وترك امرأته وهي حامل ، فوضعت بعد موته غلاما ، ثم مات الغلام بعد ما
وقع إلى الأرض ، فشهدت المرأة التي قبلتها أنه استهل وصاح حين وقع إلى
الأرض ، ثم مات ، قال : على الامام أن يجيز شهادتها في ربع ميراث
الغلام ( 2 ) .
6 وقد تضافرت الروايات على قبول قول المرأة الواحدة في ربع
الوصية . روى الربعي عن أبي عبد الله عليه السلام في شهادة امرأة حضرت
رجلا يوصي ليس معها رجل ، فقال : يجاز ربع ما أوصى بحساب
شهادتها .
7 ويشعر بحجية قول المؤذن الواحد ما رواه الفضل بن شاذان في ما
ذكره من العلل لأمر الناس بالاذان ( 3 ) .
8 كما يشعر بذلك أيضا ما رواه أحمد بن عبد الله القزويني عن أبيه في
مذاكراته مع الفضل بن ربيع ( 4 ) .
وهذه الروايات ( مع إمكان الخدشة في دلالة بعضها ) مع السيرة الرائجة
بين العقلاء ، تشرف بالفقيه إلى الاذعان بحجية قول الثقة في الموضوعات
كحجية قوله في الاحكام ، إلا ما خرج بالدليل ، كباب القضاء والمرافعات
وهلال الشهر ، والتفصيل موكول إلى محله ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الجزء 18 ، أبواب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 6 .
( 2 ) الوسائل ، الجزء 13 كتاب الوصايا ، الباب 22 ، الحديث 1 إلى 5 .
( 3 ) الوسائل ، الجزء 4 أبواب الأذان والإقامة ، الباب 19 ، الحديث 14 .
( 4 ) الوسائل ، الجزء 3 أبواب المواقيت ، الباب 59 ، الحديث 2 .
( 5 ) ومن أراد التفصيل فليرجع إلى مقباس الهداية في علم الدراية الصفحة 88 92 .