والثاني بالشهادة . فظاهر الروايات أن قول العدل أو الثقة حجة إلا في مورد
خرج بالدليل ، كالمرافعة والهلال الذي تضافرت الروايات على لزوم تعدد
الشاهد فيهما ( 1 ) .
ويدل على ما ذكرنا أعني حجية قول الشاهد الواحد في الموضوعات
السيرة العقلائية القطعية ، لأنهم يعتمدون على أخبار الآحاد في ما يرجع إلى
معاشهم ومعادهم ، وحيث لم يردع عنها في الشريعة المقدسة تكون ممضاة من
قبل الشارع في الموضوعات والاحكام .
نعم لا يعتبر الشاهد الواحد في المرافعات بل يجب تعدده بضرورة الفقه
والنصوص الصحيحة .
وتدل على حجية قول الشاهد الواحد في الموضوعات ، مضافا إلى
السيرة العقلائية التي هي أتقن الأدلة ، عدة من الروايات التي نشير إلى
بعضها :
1 روى سماعة عن رجل تزوج جارية أو تمتع بها ، فحدثه رجل ثقة أو
غير ثقة فقال : إن هذه امرأتي وليست لي بينة ، فقال : إن كان ثقة فلا يقربها
وإن كان غير ثقة فلا يقبل منه ( 2 ) .
2 وروى عيسى بن عبد الله الهاشمي عن أبيه ، عن جده عن علي
عليه السلام ، قال : المؤذن مؤتمن والامام ضامن ( 3 ) .
3 روى الصدوق وقال : قال الصادق عليه السلام في المؤذنين أنهم
الامناء ( 3 ) .
4 وروى أيضا بإسناده عن بلال ، قال : سمعت رسول الله صلى الله
هامش
( 1 ) الوسائل الجزء 7 كتاب الصوم الباب 11 ، مضافا إلى ما ورد في باب القضاء .
( 2 ) الوسائل ، الجزء 14 ، الباب 23 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل ، الجزء 4 أبواب الأذان والإقامة ، الباب 3 ، الأحاديث 2 ، 6 و 7 .