لتعينه هربا من ذلك الوعيد ، فعلمنا أن ليس المراد بالإمام هنا النبي .
فقالوا للشافعي : فأنت من إمامك يا شافعي ؟
قال : إن كنت من قبيلتكم فلا إمام لي ، وإن كنت من قبيلة الاثني عشرية
فإمامي محمد بن الحسن عليه السلام .
فقال العلماء : هذا والله أمر بعيد كيف يجوز أن يكون إمامك واحدا من
مدة لا يعيش أحد مثله ، ولا يراه أحد ؟ هذا بعيد جدا .
فقال الشافعي : الدجال من الكفرة تقولون : إنه حي وموجود ، وهو قبل
المهدي والسامري ، كذلك ووجود إبليس لا تنكرونه ، وهذا الخضر ، وهذا عيسى
تقولون : إنهما حيان ، وقد ورد عندكم ما يدل على التعمير في حق السعداء
والأشقياء ، وهذا القرآن ينطق أن أهل الكهف ناموا ثلاث مائة سنة وتسع سنين لا
يأكلون ولا يشربون ، أفبعيد أن يعيش من ذرية محمد صلى الله عليه وآله واحد مدة طويلة يأكل
ويشرب إلا أنه لا يخبرنا أحد أنه رآه ؟ ! فاستبعادكم هذا بعيد جدا .
قال يوحنا : إن نبيكم قال : ستفترق أمتي من بعدي إلى ثلاث وسبعين فرقة
واحدة ناجية ، واثنتان وسبعون في النار فهل تعرف الناجية من هي ؟
قالوا : إنهم أهل السنة والجماعة لقول النبي صلى الله عليه وآله لما سأل عن الفرقة الناجية
من هم ؟ فقال : ( الذين هم على ما أنا عليه اليوم وأصحابي ) ( 1 ) .
قال يوحنا : فمن أين لكم أنكم أنتم اليوم على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وآله ؟
هامش
( 1 ) المعجم الصغير للطبراني ج 1 - ص 256 ، كنز العمال ج 1 - ص 210 - ح 1055 و 1057 ،
مجمع الزوائد 1 - ص 189 .