تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ومن الحوار اكتشفت الحقيقة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
الكفر وإن تشكروا يرضه لكم ولا تزر وازرة وزر أخرى ) ( 1 ) ، فاعتبروا هل اعتقادكم خير من اعتقادهم أم اعتقادهم خير من اعتقادكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون ! ! وقالت الشيعة : أنبياء الله معصومون من أول عمرهم إلى آخره عن الصغائر والكبائر فيما يتعلق بالوحي وغيره عمدا وخطأ ، واعتقادكم أن يجوز عليهم الخطأ والنسيان ، ونسبتم أن رسول الله صلى الله عليه وآله سهى في القرآن بما يوجب الكفر فقلتم : إنه صلى الصبح فقرأ سورة النجم : ( أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ) ( 2 ) ، وهذا كفر وشرك جلي ، حتى أن بعض علمائكم صنف كتابا فيه تعداد ذنوب نسبها للأنبياء عليهم السلام فأجابته الشيعة عن ذلك الكتاب بكتاب سموه بتنزيه الأنبياء ( 3 ) ، فماذا تقولون أي الاعتقادين أقرب إلى الصواب ، وأدنى من الفوز ؟ واعتقاد الشيعة أن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يقبض حتى أوصى إلى من يقوم بالأمر بعده ، وأنه لم يترك أمته هملا ولم يخالف قوله تعالى ، واعتقادكم أنه ترك أمته هملا ، ولم يوص إلى من يقوم بالأمر بعده ، وإن كتابكم الذي أنزل عليكم فيه وجوب الوصية ، وفي حديث نبيكم وجوب الوصية ، فلزم على اعتقادكم أن يكون النبي صلى الله عليه وآله أمر الناس بما لم يفعله ، فأي الاعتقادين أولى بالنجاة . واعتقاد الشيعة أن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يخرج من الدنيا حتى نص بالخلافة
هامش
( 1 ) سورة الزمر الآية 7 . ( 2 ) سورة النجم الآية 19 و 20 . ( 3 ) تنزيه الأنبياء لعلم الهدى الشريف المرتضى - أعلى الله مقامه - .
ومن الحوار اكتشفت الحقيقة — صفحة 199 | هشام آل قطيط