الكفر وإن تشكروا يرضه لكم ولا تزر وازرة وزر أخرى ) ( 1 ) ، فاعتبروا هل
اعتقادكم خير من اعتقادهم أم اعتقادهم خير من اعتقادكم وأنتم تتلون الكتاب
أفلا تعقلون ! !
وقالت الشيعة : أنبياء الله معصومون من أول عمرهم إلى آخره عن الصغائر
والكبائر فيما يتعلق بالوحي وغيره عمدا وخطأ ، واعتقادكم أن يجوز عليهم
الخطأ والنسيان ، ونسبتم أن رسول الله صلى الله عليه وآله سهى في القرآن بما يوجب الكفر
فقلتم : إنه صلى الصبح فقرأ سورة النجم : ( أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة
الأخرى ) ( 2 ) ، وهذا كفر وشرك جلي ، حتى أن بعض علمائكم صنف كتابا فيه
تعداد ذنوب نسبها للأنبياء عليهم السلام فأجابته الشيعة عن ذلك الكتاب بكتاب سموه بتنزيه
الأنبياء ( 3 ) ، فماذا تقولون أي الاعتقادين أقرب إلى الصواب ، وأدنى من الفوز ؟
واعتقاد الشيعة أن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يقبض حتى أوصى إلى من يقوم
بالأمر بعده ، وأنه لم يترك أمته هملا ولم يخالف قوله تعالى ، واعتقادكم أنه ترك
أمته هملا ، ولم يوص إلى من يقوم بالأمر بعده ، وإن كتابكم الذي أنزل عليكم
فيه وجوب الوصية ، وفي حديث نبيكم وجوب الوصية ، فلزم على اعتقادكم أن
يكون النبي صلى الله عليه وآله أمر الناس بما لم يفعله ، فأي الاعتقادين أولى بالنجاة .
واعتقاد الشيعة أن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يخرج من الدنيا حتى نص بالخلافة
هامش
( 1 ) سورة الزمر الآية 7 .
( 2 ) سورة النجم الآية 19 و 20 .
( 3 ) تنزيه الأنبياء لعلم الهدى الشريف المرتضى - أعلى الله مقامه - .