بني إسرائيل حذو النعل بالنعل ، والقذة بالقذة ، حتى لو دخلوا جحر ضب
لدخلتموه ) ( 1 ) وقد ثبت في كتابكم أن بني إسرائيل خالفت نبيها في خليفته ،
وعدلوا عنه إلى ما لا يصلح لها .
قال العلماء : يا يوحنا أفتدري أنت أن أبا بكر لا يصلح للخلافة ؟
قال يوحنا : أما أنا فوالله لم أر أبا بكر يصلح للخلافة ، ولا أنا متعصب
للرافضة ، لكني نظرت الكتب الإسلامية فرأيت أن أئمتكم أعلمونا أن الله
ورسوله أخبر أن أبا بكر لا يصلح للخلافة .
قال الأئمة : وأين ذلك ؟
قال يوحنا : رأيت في بخاريكم ( 2 ) ، وفي الجمع بين الصحاح الستة ، وفي
صحيح أبي داود ، وصحيح الترمذي ( 3 ) ، ومسند أحمد بن حنبل ( 4 ) أن رسول الله
صلى الله عليه وآله بعث سورة براءة مع أبي بكر إلى أهل مكة ، فلما بلغ ذي الحليفة دعا عليا عليه السلام
ثم قال له : أدرك أبا بكر وخذ الكتاب منه فاقرأه عليهم ، فلحقه بالجحفة فأخذ
الكتاب منه ورجع أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله أنزل في شئ ؟
قال : لا ولكن جاءني جبريل عليه السلام وقال : لن يؤدي عنك إلا أنت أو رجل
هامش
( 1 ) أنظر : معالم التنزيل للبغوي ج 4 - ص 465 ، مجمع البيان ج 10 - ص 462 ، باختلاف ،
وقد تقدم المزيد من تخريجات الحديث فيما سبق .
( 2 ) صحيح البخاري ج 6 - ص 81 .
( 3 ) سنن الترمذي ج 5 - ص 256 - 257 - ح 3090 - 3092 - وج 3 - ص 222 - ح 871 .
( 4 ) مسند أحمد ص ج 6 - ص 81 .