اقتبس منه " 77 " نصا منها " 33 " نصا تتعلق بأخبار الخلفاء ، وكذا ابن
عساكر في " تاريخ دمشق " وابن كثير في البداية والنهاية " ( 1 ) .
وكان ابن أبي الدنيا بارعا في العلوم الأخرى كالفقه ، وله فيه المصنفات
الحسان : فألف في الضحية ، وذم المسكر ، والرهائن ، وصدقة الفطر ،
والعيدين ، والقصاص ، والمناسك وغير ذلك ( 2 ) .
* * *
وكذلك في العقائد ، فإنه صنف فيها مؤلفات نافعة مثل " البعث
والنشور " و " دلائل النبوة " و " صفة الجنة " و " صفة النار " و " صفة
الصراط " و " الموقف " وغير ذلك ( 3 ) .
وله مشاركة حسنة في علوم أخرى ، وإنما فضلنا الكلام في بعضا
لتقدمه وجلالته فيها ، ولأنها مال تخصصه وإبداعه .
5 - الزهد والرقائق :
أما علم الزهد والرقائق والأخلاق فهو فارس ميدانه ، وحامل لوائه ،
وجامع شتاته ، والمعروف به ، " ومن أكثر من شئ عرف به " .
وكان قد صحب الإمام الزهاد محمد بن الحسين البرجلاني ، صاحب
المصنفات في الزهد والرقائق ، وسنة دون العاشرة ، فلزمه ملازمة دائمة حتى
تخرج به ، كما تخرج بإمام من أئمة هذه المدرسة ذلك هو الإمام أحمد بن
حنبل ، قال ابن الجوزي : " وكان يقصد حديث الزهد والرقائق ، وكان
لأجلها يكتب عن البرجلاني ، ويترك عفان ، وكان ذا مروءة ، ثقة صدوقا
صنف أكثر من مائة مصنف في الزهد " ( 4 ) . وقال ابن كثير : " المصنف في
هامش
( 1 ) انظر موارد الخطيب - للدكتور أكرم العمرى ص 159 - 162 .
( 2 ) انظر " فصل مؤلفاته " .
( 3 ) انظر " فصل مؤلفاته " .
( 4 ) ابن الجوزي - المنتظم : 5 / 148 .