تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 716

مساهمون:

ص٧١٦
ويذكر أنه أحضرت للمسجد الأعمدة الرخامية من القسطنطينية . وقد احتوى صحن الجامع على 44 عمودا . كما بني له المئذنة الكبيرة الحالية على الطراز العثماني ، وهي تشبه القلم الرصاص . وعلى هذه المئذنة لوحتان بخط السلطان عبد المجيد خان . على أننا لا يمكن أن نتحدث عن المشهد الحسيني ، دون أن نتحدث عن غرفة تجاور الرأس الشريف . وهذه الغرفة أنشأها عباس حلمي الثاني لمجموعة من الآثار النبوية الشريفة ، كانت قد نقلت إلى المشهد الحسيني عام 1305 هجرية وحفظت في دولاب في الجدار الجنوبي الغربي للمزار الشريف . وهذه الغرفة الآن مفروشة بالسجاد الثمين ، وفيها مصابيح وثريات بلورية نادرة ، وجدرانها مكسوة بالرخام المجزع ، وبها محراب صغير ، كما أنها تحتوي على دولاب عبارة عن دولاب حائط ، وهو فجوة في الجدار قوي ظهرها بقضبان من حديد ، وكسيت بالجوخ الأخضر . ولهذا الفجوة باب من خشب الجوز المطعم بالعاج والصدف والأبنوس ، وكتب بأعلى الباب بأحرف من عاج ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ) . هذه الغرفة لها بابان ، أحدهما يفتح على المسجد ، والآخر يفتح على مشهد الإمام الحسين . وفي داخل الدولاب الآثار النبوية الشريفة ، وتشمل قطعة من قميص الرسول صلى الله عليه وسلم ، ومكحلة ومرودا ، وقطعة من قضيب ، وشعرات من شعره الشريف ، ثم مصحفين كريمين بالخط الكوفي على رق غزال ، أحدهما منسوب لسيدنا عثمان ، والثاني لسيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنهما . وهذه الآثار النبوية الشريفة - كما تقول المصادر - تداولها آل البيت وتسارع عليها الخلفاء والأمراء . وقد ذكرت المصادر أيضا ، أن ما تركه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد وفاته : ثوبا حبرة ، وإزار عثماني ، وثوبان صحاريان ، وقميص صحاري ، وقميص سحولي ، وسراويل ، وجبة يمانية وخميصة أو كساء أبيض ، وقلانس . . ومجموعات من شعره