تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 713

مساهمون:

ص٧١٣
300 ألف جنيه جمعت من جماعة البهرة أنفسهم . بالإضافة إلى تلك المقصورة التي أهديت إلى مشهد السيدة زينب رضي الله عنها . والواقع أن لجلال المشهد وبركته ، فإن الدولة في مصر المؤمنة ، قد جعلت من المشهد الحسيني المسجد الرئيسي الذي يختص بصلاة العيدين فيه . . كما تقام فيه أيضا الاحتفالات بالمناسبات الدينية الهامة . هكذا يثبت وجود الرأس في مصر . وعلى أية حال ، ففي أي مكان رأس الحسين أو جسده - كما يقول سبط الجوزي - فهو ساكن في القلوب والضمائر ، قاطن في الأسرار والخواطر . والمهم كما يرى العقاد : أيا كان ذلك الموضع الذي دفن فيه الرأس الشريف ، فهو في كل موضع أهل للتعظيم والتشريف . وإنما أصبح الحسين بكرامة الشهادة ، وكرامة البطولة ، وكرامة الأسرة النبوية . . معنى يحضره المسلم في صدره ، وهو قريب أو بعيد من قبره . لكن ماذا بقي من القديم الآن ، وقد ثبت أن الرأس الشريف موجود في مشهد الإمام الحسين بمصر ؟ ! يقول المقريزي : نقل رأس الحسين من عسقلان إلى القاهرة يوم الأحد 8 من جمادى الآخرة سنة 548 ه ( 31 أغسطس 1153 م ) وصل الرأس إلى القاهرة يوم الثلاثا العاشر من نفس الشهر . ثم أنزل بالرأس إلى الكافوري - حديقة القصر الفاطمي - ثم حمل في سرداب إلى قصر الزمرد ودفن عند قبة الديلم بباب دهليز الخدمة . ويضيف ابن عبد الظاهر أن طلائع بن رزيك بنى الجامع خارج باب زويلة ليدفن الرأس به ويفوز بهذا الفخار ، فغلبه أهل القصر الفاطمي ، وعمدوا إلى هذا المكان الموجود به الآن ، وهو قصر الخلافة الفاطمية في ذلك الوقت ، وبنوه له . وكان ذلك في خلافة الفائز الفاطمي سنة 549 ه ( 1154 م ) . وحمل الرأس الشريف في سرداب طويل حفر تحت الأرض من باب زويلة القبة الشريفة . ويقول ابن جبير الذي زار مصر في عصر الأيوبيين وبعد الحريق الذي شب في
شرح إحقاق الحق — صفحة 713 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد محمود المرعشي