1275 هجرية إلى المشهد الزينبي ، ثم نقلت منه إلى خزانة القلعة ، واستمرت بها
حتى عام 1304 هجرية ، وبعدها نقلت إلى ديوان عموم الأوقاف ، ثم في عام 1305
هجرية نقلت إلى سراي عابدين ، ومن سراي عابدين إلى المشهد الحسيني في
دولاب خاص إلى أن أنشئت لها الغرفة الحالية عام 1311 هجرية .
وعملية النقل من قصر عابدين إلى المشهد الحسيني جرت في احتفال كبير ،
تقدمه رجال الطرق الصوفية . . وتقدمه الشيوخ المهدي والبكري والسادات ،
وقناصل الدول وغيرهم ، وسار الموكب الكبير من قصر عابدين ، بشارع عبد العزيز ،
فالعتبة الخضراء ، إلى شارع محمد علي ، فميدان باب الخلق ، فطريق تحت الربع ،
فالسكرية ، فالعقادين بالغورية ، فالسكة الجديدة إلى أن وصلت إلى المشهد
الحسيني .
ولكن يأتي سؤال هنا : هل هذه المخلفات النبوية الشريفة الموجودة بالمشهد
الحسيني ، هي المخلفات الموجودة فقط والتي تم توارثها منذ عصر النبوة ؟
إن في المشهد الحسيني - كما أحصت د . سعاد ماهر - ثلاث قطع من النسيج ،
وقطعة من القضيب - أي العصا - والمكحلة ، والمسبل أأو المرود - وبعض شعر
اللحية والرأس الشريف . وبالطبع فهناك الكثير في عالم الاسلام في إسطنبول ،
وباكستان ، وتونس ، بل هناك في المسجد الأحمدي في طنطا غرفة خاصة وخزانة
خاصة بها شعرات من شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم .
الواقع أنه منذ أن مات رسول الله صلى الله عليه وسلم - بل وقبل وفاته صلى الله
عليه وسلم - كانت مثل هذه المخلفات الشريفة - مطلبا للمسلمين ، يحفظونها بين
أحداق العيون . بمعنى أنه لم يكن بنو إبراهيم في ينبع وحدهم الذين توارثوا
مخلفات الرسول ، فالكثير كان لديهم الكثير من المخلفات الشريفة ، بل إنه في مصر
أيضا كانت هناك كثير من المخلفات الشريفة - خاصة الشعرات - في الخانقاوات
والمساجد . والمقتنيات الخاصة .
شرح إحقاق الحق — صفحة 718
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٧١٨