تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 718

مساهمون:

ص٧١٨
1275 هجرية إلى المشهد الزينبي ، ثم نقلت منه إلى خزانة القلعة ، واستمرت بها حتى عام 1304 هجرية ، وبعدها نقلت إلى ديوان عموم الأوقاف ، ثم في عام 1305 هجرية نقلت إلى سراي عابدين ، ومن سراي عابدين إلى المشهد الحسيني في دولاب خاص إلى أن أنشئت لها الغرفة الحالية عام 1311 هجرية . وعملية النقل من قصر عابدين إلى المشهد الحسيني جرت في احتفال كبير ، تقدمه رجال الطرق الصوفية . . وتقدمه الشيوخ المهدي والبكري والسادات ، وقناصل الدول وغيرهم ، وسار الموكب الكبير من قصر عابدين ، بشارع عبد العزيز ، فالعتبة الخضراء ، إلى شارع محمد علي ، فميدان باب الخلق ، فطريق تحت الربع ، فالسكرية ، فالعقادين بالغورية ، فالسكة الجديدة إلى أن وصلت إلى المشهد الحسيني . ولكن يأتي سؤال هنا : هل هذه المخلفات النبوية الشريفة الموجودة بالمشهد الحسيني ، هي المخلفات الموجودة فقط والتي تم توارثها منذ عصر النبوة ؟ إن في المشهد الحسيني - كما أحصت د . سعاد ماهر - ثلاث قطع من النسيج ، وقطعة من القضيب - أي العصا - والمكحلة ، والمسبل أأو المرود - وبعض شعر اللحية والرأس الشريف . وبالطبع فهناك الكثير في عالم الاسلام في إسطنبول ، وباكستان ، وتونس ، بل هناك في المسجد الأحمدي في طنطا غرفة خاصة وخزانة خاصة بها شعرات من شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم . الواقع أنه منذ أن مات رسول الله صلى الله عليه وسلم - بل وقبل وفاته صلى الله عليه وسلم - كانت مثل هذه المخلفات الشريفة - مطلبا للمسلمين ، يحفظونها بين أحداق العيون . بمعنى أنه لم يكن بنو إبراهيم في ينبع وحدهم الذين توارثوا مخلفات الرسول ، فالكثير كان لديهم الكثير من المخلفات الشريفة ، بل إنه في مصر أيضا كانت هناك كثير من المخلفات الشريفة - خاصة الشعرات - في الخانقاوات والمساجد . والمقتنيات الخاصة .