تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 719

مساهمون:

ص٧١٩
وهذا يعني أن في المشهد الحسيني قليلا من كثير من الآثار النبوية الشريفة ، بل إنه - وهذا ما يثبت وجهة نظري - في المشهد الحسيني ، كما أحصيت 15 شعرة من شعرات الرسول الشريفة ، فبعضها اشترى من بني إبراهيم ، وبعضها أهدي للمشهد الحسيني . وهذا يؤكد ما قيل من أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يهدي شعره بين الناس . أما بالنسبة للمصحف المنسوب لعثمان بن عفان ، والمصحف الآخر المنسوب لعلي بن أبي طالب فإنهما كما تؤكد د . سعاد ماهر - ليسا هما المصحفين الأصليين ، وأنهما منسوخان في عصر بعد عصر الخليفتين الراشدين رضي الله عنهما وأرضاهما . ومنهم الفاضل المعاصر الأستاذ عباس محمود العقاد في ( المجموعة الكاملة - العبقريات الاسلامية ) ( ج 2 ص 260 ط دار الكتاب اللبناني بيروت ) قال : اتفقت الأقوال في مدفن جسد الحسين عليه السلام ، وتعددت أيما تعدد في موطن الرأس الشريف . . فمنها أن الرأس قد أعيد بعد فترة إلى كربلاء فدفن مع الجسد فيها . . ومنها أنه أرسل إلى عمرو بن سعيد بن العاص والي يزيد على المدينة ، فدفنه بالبقيع عند قبر أمه فاطمة الزهراء . . ومنها إنه وجد بخزانة ليزيد بن معاوية بعد موته ، فدفن بدمشق عند باب الفراديس . . ومنها إنه كان قد طيف به في البلاد حتى وصل إلى عسقلان ، فدفنه أميرها هناك وبقي بها حتى استولى عليها الإفرنج في الحروب الصليبية . . فبذل لهم الصالح طلائع وزير الفاطميين بمصر ثلاثين ألف درهم على أن ينقله إلى القاهرة حيث دفن بمشهده المشهور . قال الشعراني في طبقات الأولياء : إن الوزير صالح طلائع بن رزيك خرج هو وعسكره حفاة إلى الصالحية ، فتلقى الرأس الشريف ووضعه في كيس من الحرير الأخضر على كرسي من الأبنوس وفرش تحته المسك والعنبر والطيب ، ودفن في المشهد الحسيني قريبا من خان الخليلي في القبر المعروف . وقال السائح الهروي في الإشارات إلى أماكن الزيارات : وبها - أي عسقلان - مشهد