تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 715

مساهمون:

ص٧١٥
هجرية . وفي عصر الكامل الأيوبي بنيت المنارة على باب المشهد عام 634 ، تعلو الباب الأخضر تهدم معظمها ولم يبق منها حتى الآن إلا القاعدة المربعة وعليها لوحتان تثبتان ذلك . وفي عصر الصالح نجم الدين أيوب ( 637 - 647 هجرية ) ، احترق بناء المشهد في عام 640 هجرية . وقد رممه الصالح ووسعه ، وألحق به ساقية وميضأة ، ووقف عليه أراضي ، وظلت العناية بالمشهد الحسيني أيام المماليك . فالظاهر بيبرس حين بيعت قطعة أرض بجانب المشهد من حقوق القصر الفاطمي ، رد ثمنها وهو 6 آلاف درهم ووقها على الجامع . ثم إن الناصر محمد بن قلاوون وسع المسجد عام 684 هجرية . وفي العصر العثماني ، تم توسيع المسجد نظرا للاقبال الشديد عليه من جماهير مصر المؤمنة ، وضعت له مقصورة من أبنوس مطعم بالصدف عليه ستر من الحرير المزركش ، ونقلت إلى المشهد الحسين في احتفال كبير وصفه الجبرتي بأنها حملت وأمامها طائفة الرفاعية والصوفية بطبولهم وأعلامهم ، وبأيديهم المباخر القضية وبخور العود والعنبر ، وبأيديهم قماقم ماء الورد يرشونه على الناس . أما عبد الرحمن كتخدا ، فقد أعاد بناء المسجد عام 1175 هجرية وعمل له صهريجا وحنفية ، وخصص رواتب لخدمه وسدنته ، ثم إنه في عهد الخديو إسماعيل كما يقول علي باشا مبارك - أعاد عمارته وتشييده واستغرق ذلك عشر سنوات وفرش بالفرش النفيسة ، ونور بالشموع والزيوت الطيبة والأنفاس الغازية في قناديل البلور ورتبوا له فوق الكفاية من الأئمة والمؤذنين والمبلغين والبوابين والفارشين والكناسين والوقادين والسقايين ونحو ذلك ، وأوقفوا عليه أوقافا جمة بلغ إيرادها نحو ألف جنيه في السنة . وكما يقول علي المبارك أيضا : إنه فتح بجوار الجامع عام 1295 ه ( 1878 م ) شارع السكة الجديدة . وعلي مبارك نفسه كمهندس قام بتصميم البناء الحالي . وقد صرف على هذه العمارة 79 ألف جنيه من ميزانية الأوقاف ، هذا عدا ما تبرع به الأمراء وعلية القوم .
شرح إحقاق الحق — صفحة 715 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد محمود المرعشي