تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) فما زال يومئذ يتكلم حتى ما ترى في المسجد إلا باكيا أه . ومن خطبة له عليه السلام رواها جماعة : فمنهم الفاضل الماصر موسى محمد علي في كتابه ( حليم آل البيت الإمام الحسن بن علي رضي الله عنه ) ( ص 180 ط عالم الكتب بيروت ) قال : وروى ابن سعد أن معاوية لما دخل الكوفة وبايعه الحسن ، قال له عمرو بن العاص ، والوليد بن عقبة أو أمثالهما من أصحابه : إن الحسن رضي الله عنه مرتفع في أنفس الناس ، لقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنه حديث السن عيي ، فمره فليخطب ، فإنه يسفي في الخطبة فيسقط من أنفس الناس ، فأبى عليهم فلم يزالوا به حتى أمره ، فقام الحسن على المنبر دون معاوية وقال : والله لو ابتغيتم ما بين جابلق وجابرس رجلا جده نبي غيري وغير أخي لم تجدوه ، وإنا قد أعطينا بيعتنا معاوية ، ورأينا إن حقن دماء المسلمين خير من إهراقها ، والله ما أدري : ( لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين ) [ الحج : 111 ] . فقال : أردت بها ما أراد الله بها ، فقال هودة جابلق وجابرس المشرق والمغرب . وفي رواية أنه قال : أما بعد : فإن عليا لم يسبقه أحد من هذه الأمة من أولها بعد نبيها ، ولن يلحق به أحد من الآخرين منهم ثم وصله بقوله الأول . وفي رواية أن الحسن لما خطب جعل يخفض من صوته ، فقال له معاوية : أسمعنا فإنا لا نسمع ، فرفع صوته . فقال له معاوية : هكذا نعم كأنه يأمره بالخفض ، فأبى الحسن وجعل يرفع صوته . وفي رواية : أن الحسن قال أثناء خطبته : إن لهذا الأمر مدة ، وإن الدنيا دول وإن الله تعالى قال : ( وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون ، إنه يعلم الجهر من القول ويعلم ما
شرح إحقاق الحق — صفحة 525 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد محمود المرعشي