عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) فما زال يومئذ يتكلم حتى ما ترى في
المسجد إلا باكيا أه .
ومن خطبة له عليه السلام
رواها جماعة :
فمنهم الفاضل الماصر موسى محمد علي في كتابه ( حليم آل البيت الإمام الحسن بن
علي رضي الله عنه ) ( ص 180 ط عالم الكتب بيروت ) قال :
وروى ابن سعد أن معاوية لما دخل الكوفة وبايعه الحسن ، قال له عمرو بن
العاص ، والوليد بن عقبة أو أمثالهما من أصحابه : إن الحسن رضي الله عنه مرتفع في
أنفس الناس ، لقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنه حديث السن عيي ،
فمره فليخطب ، فإنه يسفي في الخطبة فيسقط من أنفس الناس ، فأبى عليهم فلم
يزالوا به حتى أمره ، فقام الحسن على المنبر دون معاوية وقال : والله لو ابتغيتم ما بين
جابلق وجابرس رجلا جده نبي غيري وغير أخي لم تجدوه ، وإنا قد أعطينا بيعتنا
معاوية ، ورأينا إن حقن دماء المسلمين خير من إهراقها ، والله ما أدري : ( لعله فتنة
لكم ومتاع إلى حين ) [ الحج : 111 ] . فقال : أردت بها ما أراد الله بها ، فقال هودة جابلق
وجابرس المشرق والمغرب .
وفي رواية أنه قال : أما بعد : فإن عليا لم يسبقه أحد من هذه الأمة من أولها بعد
نبيها ، ولن يلحق به أحد من الآخرين منهم ثم وصله بقوله الأول .
وفي رواية أن الحسن لما خطب جعل يخفض من صوته ، فقال له معاوية : أسمعنا
فإنا لا نسمع ، فرفع صوته . فقال له معاوية : هكذا نعم كأنه يأمره بالخفض ، فأبى
الحسن وجعل يرفع صوته .
وفي رواية : أن الحسن قال أثناء خطبته : إن لهذا الأمر مدة ، وإن الدنيا دول وإن الله
تعالى قال : ( وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون ، إنه يعلم الجهر من القول ويعلم ما
شرح إحقاق الحق — صفحة 525
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٢٥