تكتمون ، وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين ) . فلما قالها أجلسه معاوية ، فقام
فخطب فلم يزل ضرما على عمرو ، وقال : هذا من فعل رأيك ؟
كتابه عليه السلام إلى معاوية
ذكره جماعة :
فمنهم الفاضل المعاصر أحمد زكي صفوت - وكيل كلية دار العلوم جامعة القاهرة سابقا
في ( جمهرة رسائل العرب في القصور العربية الزاهرة ) ( ج 2 ص 10 ط المكتبة العلمية بيروت )
قال :
ودس معاوية رجلا من حمير إلى الكوفة ، ورجلا من بني القين إلى البصرة ، يكتبان
إلى بالأخبار فدل على الحميري وعلى القيني فأخذا وقتلا ، وكتب الحسن عليه
السلام إلى معاوية : أما بعد : فإنك دسست إلي الرجال ، كأنك تحب اللقاء ، لا أشك
في ذلك ، فتوقعه إن شاء الله ، وبلغني أنك شمت بما لم يشمت به ذوو الحجى ، وإنما
مثلك في ذلك كما قال الأول :
فإنا ومن قد مات منا لكالذي * يروح فيمسي في المبيت ليغتدي
فقل للذي يبغي خلاف الذي مضى * تجهز لأخرى مثلها فكأن قد
( شرح ابن أبي الحديد م 4 : ص 11 )
وكتابه الآخر إليه :
من عبد الله الحسن أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان ، أما بعد : فإن الله بعث
محمدا صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين ، فأظهر به الحق ، وقمع به الشرك ، وأعز
به العرب عامة ، وشرف به قريشا خاصة ، فقال : ( وإنه لذكر لك ولقومك ) فلما توفاه
الله تنازعت العرب في الأمر بعده ، فقالت قريش : نحن عشيرته وأولياؤه ، فلا تنازعونا
سلطانه ، فعرفت العرب لقريش ذلك ، وجاحدتنا قريش ما عرفت لها العرب ،
فهيهات ! ما أنصفتنا قريش ، وقد كانوا ذوي فضيلة في الدين ، وسابقة في الاسلام ، ولا
شرح إحقاق الحق — صفحة 526
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٢٦