تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
غرو إلا منازعتك إيانا الأمر بغير حق في الدنيا معروف ، ولا أثر في الاسلام محمود ، فالله الموعد ، نسأل الله معروفه أن لا يؤتينا في هذه الدنيا شيئا ينقصنا عنده في الآخرة ، إن عليا لما توفاه الله ولاني المسلمون الأمر بعده ، فاتق الله يا معاوية ، وانظر لأمة محمد صلى الله عليه وسلم ما تحقن به دماءها ، وتصلح به أمرها ، والسلام . وبعث بالكتاب مع الحارث بن سويد التيمي ( تيم الرباب ) وجندب الأزدي ، فقدما على معاوية ، فدعواه إلى بيعة الحسن عليه السلام ، فلم يجبهما . وكتب جوابه : ( شرح ابن أبي الحديد م 4 : ص 9 ) وقال أيضا في ص 14 : وروى كتاب الحسن السابق إلى معاوية بصورة أخرى وهي : كتب الحسن عليه السلام إلى معاوية مع جندب بن عبد الله الأزدي : من الحسن ابن علي أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان ، سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو ، أما بعد : فإن الله جل جلاله بعث محمدا رحمة للعالمين ومنة للمؤمنين ، وكافة للناس أجمعين ( لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين ) فبلغ رسالات الله ، وقام بأمر الله ، حتى توفاه الله غير مقصر ولا وإن ، بعد أن أظهر الله به الحق ومحق به الشرك ، وخص به قريشا خاصة ، فقال له : ( وإنه لذكر لك ولقومك ) فلما توفي تنازعت سلطانه العرب ، فقالت قريش : نحن قبيلته وأسرته وأولياؤه ، ولا يحل لكم أن تنازعونا سلطان محمد وحقه ، فرأت العرب أن القول ما قالت قريش ، وأن الحجة في ذلك لهم على من نازعهم أمر محمد ، فأنعمت لهم وسلمت إليهم ، ثم حاججنا نحن قريشا بمثل ما حاججت به العرب ، فلم تنصفنا قريش إنصاف العرب لها ، إنهم أخذوا الأمر دون العرب بالإنصاف والاحتجاج ، فلما صرنا أهل بيت محمد وأولياءه إلى محاجتهم وطلب النصف منهم ، باعدونا واستولوا بالاجتماع على ظلمنا ومراغمتنا ، والعنت منهم لنا ، فالموعد الله ، وهو الولي النصير . ولقد كنا تعجبنا لتوثب المتوثبين علينا في حقنا وسلطان بيتنا ، وإن كانوا ذوي فضيلة وسابقة في الاسلام ،