رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدهما ، أعطاك الأهل ، وأعطاك المرحب . فلما
زوجه قال : ( لا بد للعروس من وليمة ) ، فجمع له رهط من الأنصار شيئا ، فقال : ( اللهم
بارك لهما في شملهما ) . رواه النسائي في ( اليوم والليلة ) . عن أحمد بن سليمان
الرهاوي ، وعبد الأعلى بن واصل بن عبد الأعلى ، جميعا عن مالك بن إسماعيل ،
فوقع لنا بدلا عاليا بدرجتين . وهذا جميع ماله عندهم والله أعلم .
ومنهم العلامة الشيخ عبد العزيز الثعالبي التونسي المتوفى 1944 م في ( معجز محمد
رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ( ص 267 ط بيروت ) قال :
ثم سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا : أعندك شئ تمهرها به ؟ فقال :
فرسي وبدني . فأجابه صلى الله عليه وسلم أما فرسك فلا بد لك منها ، وأما بدنك
فبعها . فباعها رضي الله عنه من عثمان بن عفان ب 480 درهما . ثم ردها عليه . فجاء إلى
رسول الله بالمال فوضعه في حجره . فقبض منه قبضا وناولها إلى بلال . وقال له : ابتع
لنا بها طيبا !
وحكى رواة السيرة إن عقد علي على فاطمة كان في رمضان ، والبناء بها كان في
ذي الحجة . وروى بعضهم ، أنه تأخر سبعة أشهر ونصف ، والأول أرجح .
ولما تم العقد ، دعا صلى الله عليه وسلم بطبق بسر ، فوضع بين يديه ، وقال لمن
حضر من الصحابة انتهبوا ! ولما كانت ليلة الدخول ، أولم عليها رضي الله عنه بكبش
من عند سعد بن عبادة وأصوع من ذرة من عند جماعة من الأنصار .
ومنهم الأستاذ محمد المنتصر الكتاني في " معجم فقه السلف عترة وصحابة وتابعين "
( ج 7 ص 15 ط مطابع الصفا بمكة المكرمة ) قال :
فعن علي بن أبي طالب عند قاسم بن أصبغ الأندلسي قال : أتيت رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم فقلت : يا رسول الله قد علمت قدمي في الاسلام ومناصحتي
وأني وأني قال : وما ذاك يا علي ؟ قال : تزوجني فاطمة قال : وما عندك ؟ قلت : عندي
شرح إحقاق الحق — صفحة 328
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٢٨