ومنهم الفاضلان عبد مهنا وسمير جابر في ( أخبار النساء في العقد الفريد ) ( ص 182 ط
دار الكتب العلمية بيروت ) قال :
وفي رواية : إنه لما خطب أبو بكر وعمر فاطمة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
وأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يزوجها ، قال عمر : أنت لها يا علي . فقال
علي : ما لي من شئ إلا درعي أرهنها . فزوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة .
فلما بلغ ذلك فاطمة بكت ثم دخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ما
لك تبكين يا فاطمة ! فوالله لقد أنحكتك أكثرهم علما وأفضلهم حلما وأولهم سلما .
وظلت فاطمة الزهراء الزوجة الوحيدة لعلي بن أبي طالب طيلة حياتها . ولم يتخذ
علي عليها زوجة حتى توفيت . وقد ولدت له الحسن والحسين وأم كلثوم وزينب .
وكانت فاطمة ترقص الحسين بن علي رضي الله عنهما وتقول :
وا بأبي شبه النبي ليس شبيها بعلي
ومنهم العلامة الحافظ جمال الدين أبي الحجاج يوسف المزي في ( تهذيب الكمال
في أسماء الرجال ) ( ج 17 ص 75 ط بيروت ) قال :
وأخبرنا أبو إسحاق ابن الدرجي ، وأحمد بن شيبان ، قالا : أنبأنا أبو جعفر
الصيدلاني ، قال : أخبرنا أبو علي الحداد ، قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا
عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا إسماعيل بن عبد الله ، قال : حدثنا مالك بن إسماعيل ،
قال : حدثنا عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي ، قال : حدثني عبد الكريم بن سليط
البصري ، عن ابن بريدة ، عن أبيه ، قال : قال نفر من الأنصار لعلي رضي الله عنه : لو
كانت عندك فاطمة . فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يعني : ليخطبها ، فقال : ( ما
حاجة ابن أبي طالب ؟ ) قال : يا رسول الله ذكرت فاطمة . فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : ( مرحبا وأهلا ) . لم يزده على ذلك . فخرج علي على هؤلاء الرهط من الأنصار
ينتظرونه ، فكأنهم قالوا : ما وراءك ؟ قال : إنه قال : ( مرحبا وأهلا ) . قالوا : يكفيك من
شرح إحقاق الحق — صفحة 327
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٢٧