مستدرك
خطبة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب لفاطمة بنت النبي صلى الله عليه
وعليهما وآلهما
تقدم ما يدل عليه عن العامة في ج 10 ص 326 وج 19 ص 123 وج 25 ص 386
ومواضع أخرى ونستدرك هيهنا عن الكتب التي لم نرو عنها فيما سبق . رواه جماعة :
فمنهم الفاضل المعاصر الأستاذ عباس محمود العقاد في ( المجموعة الكاملة - العبقريات
الاسلامية ) ( ج 2 ص 304 ط دار الكتاب اللبناني بيروت ) قال :
ومن جملة الأخبار يتضح أن النبي عليه السلام كان يبقيها لعلي رضي الله عنه .
فقد خطبها أبو بكر وعمر فردهما وقال لكل منهما : انتظر بها القضاء ، أو قال إنها
صغيرة كما جاء في سنن النسائي .
وفي أسد الغابة أنها لما خطبها أبو بكر وعمر وأبى رسول الله قال عمر : ( أنت لها
يا علي ! ) فقال علي : ( ما لي من شئ إلا درعي أرهنها ) فزوجه رسول الله فاطمة ، فلما
بلغ ذلك فاطمة بكت ، ثم دخل عليها رسول الله فقال : ( ما لك تبكين يا فاطمة ! فوالله
لقد أنكحتك أكثرهم علما وأفضلهم حلما وأولهم سلما ) .
وفي رواية أن عليا لما سأله النبي : ( هل عندك من شئ ؟ ) قال : ( كلا ) . فقال له :
( وأين درعك الحطمية ؟ ) أي التي تحطم السيوف ، وكان النبي قد أهداه إياها ، فباعها
وباع أشياء غيرها كانت عنده ، فاجتمع له منها أربعمائة درهم . . .
جاء في أنساب الأشراف للبلاذري : ( فباع بعيرا له ومتاعا فبلغ من ذلك أربعمائة
وثمانين درهما ويقال أربعمائة درهم ، فأمره أن يجعل ثلثها في الطيب وثلثها في
المتاع ففعل . . ) .
شرح إحقاق الحق — صفحة 324
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٣٢٤