تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
إلى أن قال في ص 15 : ( وأحبوني لحب الله ) . بمعنى إنما تحبوني لأنه سبحانه وتعالى أحبني فوضع محبتي فيكم ، كما يصرح به الخبر الصحيح : ( إذا أحب الله عبدا ، نادى جبريل : إن الله يحب فلانا فأحبوه ) . ( وأحبوا أهل بيتي لحبي ) . أي إنما تحبونهم لأني أحببتهم بحب الله تعالى لهم . وقد يكون أمرا بحبهم ، لأن محبتهم لهم تصديق لمحبتهم للنبي صلى الله عليه وسلم . ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) ا ه . [ الشورى 23 ] . وأهل بيته صلوات الله وسلامه عليه ، ساووه - كما يقول الفخر - في خمسة أشياء : في الصلاة عليه وعليهم في التشهد . وفي السلام : يقال في التشهد : سلام عليك أيها النبي . وقال تعالى : ( سلام على آل ياسين ) [ الصافات 130 ] . وفي الطهارة قال تعالى : ( طه ) [ طه 1 ] أي يا طاهر . وقال تعالى : ( فاتبعوني يحببكم الله ) . وقال تعالى : ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) ، وحب آل بيت سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وودهم ، والولاء لهم ، وتعظيمهم واحترامهم وتكريمهم ، ورد به الأمر الإلهي في القرآن الكريم ، والأحاديث الصحيحة ، وإجماع السلف والخلف من الأمة . وليس هذا فحسب ، بل ويقضي بذلك العقل أيضا قياسا على ما تقرر من وجوب شكر المنعم ، وسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، نبي الرحمة ، وهادي الأمة ، ومنقذ البشرية ، منعم علينا بذلك كله ، فشكره وتقديره ، واحترامه وتكريمه واجب علينا ، ومن شكره وتقديره ، إكرام ذريته ، والتودد إليهم . وعلى هذا فأدلة الشريعة الاسلامية الأربعة : من الكتاب الكريم ، والسنة الشريفة المطهرة ، وإجماع السلف والخلف من الأمة ، والقياس ، قاضية على المسلمين بود آل بيته صلى الله عليه وسلم ، وجلب هذه الأدلة مما لا يسعه المقام ، إذ قد وقرت به