تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
أحد إلا زيد عن الحوض يوم القيامة بسياط من نار . ونختم البحث لما رواه الدارقطني مرفوعا قال صلى الله عليه وسلم : ( يا أبا الحسن . أما أنت وشيعتك ففي الجنة ، وإن قوما يزعمون أنهم يحبونك يصغرون الاسلام ثم يلفظونه ، يمرقون منه ، كما يمرق السهم من الرمية ) ( وهذا الحديث من أعلام النبوة في تصوير متسلقة هذا الزمان ) والحمد لله . ومنها كلام الفاضل المعاصر موسى محمد علي في ( عقيلة الطهر والكرم زينب الكبرى ) ( ص 10 ط عالم الكتب بيروت ) قال : وأهل البيت هم المختصون بالطهارة الحقة ، فهم الذين اختصهم الله بمحبته ، وانتدبهم لأن يكونوا خلفاء عنه في ملكه ، وأظهرهم ليظهر لك عجائب قدرته ، وأكرمهم بمختلف الكرامات ، وخلصهم من طبائع نفوسهم ، ونجاهم من إطاعة هوى أنفسهم ، حتى صارت كل أفكارهم مستقلة به سبحانه وتعالى ، وعلاقاتهم معه لا مع غيره . فمحبتهم أساس الطريق إلى الله تعالى ، وأصله ، وكل الأحوال والمقامات درجات للمحبة . ولقد أكرم الله سبحانه وتعالى أهل البيت بتعليم جاهلهم وإرشاد ضالهم وتقوية ضعيفهم فالتواضع لهم حق والاستنصاف لهم واجب والخدمة بقدر الامكان لهم قرب . وإذا كان الله سبحانه وتعالى ، تفضل وأولى ، وطهر وزكى ، وكرم وأكرم آل بيت النبوة كما جاء بذلك قوله سبحانه : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) . فلا أقل من أن يكون هذا التفضل الإلهي ، والكرم الرباني ، له إيثاره في قلوب بني البشر استجابة لأمر الله سبحانه ، وتحقيقا لدعوة رسوله صلى الله عليه وسلم . والإيثار لحب أهل بيت النبوة ، استجابة لله ولرسوله ، والأدب معهم إنما يتحقق ذلك بحفظ حرمتهم غائبين أو حاضرين ، فلا يغتاب أحد منهم ولا ينقص