أحد إلا زيد عن الحوض يوم القيامة بسياط من نار .
ونختم البحث لما رواه الدارقطني مرفوعا قال صلى الله عليه وسلم : ( يا أبا
الحسن . أما أنت وشيعتك ففي الجنة ، وإن قوما يزعمون أنهم يحبونك يصغرون
الاسلام ثم يلفظونه ، يمرقون منه ، كما يمرق السهم من الرمية ) ( وهذا الحديث من
أعلام النبوة في تصوير متسلقة هذا الزمان ) والحمد لله .
ومنها
كلام الفاضل المعاصر موسى محمد علي في ( عقيلة الطهر والكرم زينب الكبرى )
( ص 10 ط عالم الكتب بيروت ) قال :
وأهل البيت هم المختصون بالطهارة الحقة ، فهم الذين اختصهم الله بمحبته ،
وانتدبهم لأن يكونوا خلفاء عنه في ملكه ، وأظهرهم ليظهر لك عجائب قدرته ،
وأكرمهم بمختلف الكرامات ، وخلصهم من طبائع نفوسهم ، ونجاهم من إطاعة هوى
أنفسهم ، حتى صارت كل أفكارهم مستقلة به سبحانه وتعالى ، وعلاقاتهم معه لا مع
غيره . فمحبتهم أساس الطريق إلى الله تعالى ، وأصله ، وكل الأحوال والمقامات
درجات للمحبة . ولقد أكرم الله سبحانه وتعالى أهل البيت بتعليم جاهلهم وإرشاد
ضالهم وتقوية ضعيفهم فالتواضع لهم حق والاستنصاف لهم واجب والخدمة بقدر
الامكان لهم قرب .
وإذا كان الله سبحانه وتعالى ، تفضل وأولى ، وطهر وزكى ، وكرم وأكرم آل بيت
النبوة كما جاء بذلك قوله سبحانه : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت
ويطهركم تطهيرا ) . فلا أقل من أن يكون هذا التفضل الإلهي ، والكرم الرباني ، له إيثاره
في قلوب بني البشر استجابة لأمر الله سبحانه ، وتحقيقا لدعوة رسوله صلى الله عليه
وسلم . والإيثار لحب أهل بيت النبوة ، استجابة لله ولرسوله ، والأدب معهم إنما
يتحقق ذلك بحفظ حرمتهم غائبين أو حاضرين ، فلا يغتاب أحد منهم ولا ينقص
شرح إحقاق الحق — صفحة 189
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٨٩