تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
على الحصر فهم فقط ، وامتيازهم عن غيرهم بهذه المآثر الكريمة المشرفة دون سواهم . وتتلألأ أنوار السنة المطهرة ، لتفعم دنيا المسلمين بفضائل أهل البيت ، فيخرج الإمام مسلم في صحيحه بسنده عن يزيد بن حيان التيمي قال : انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمرو بن مسلم إلى زيد بن أرقم رضي الله عنه ، فلما جلسنا إليه قال له حصين : لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وسمعت حديثه ، وغزوت معه ، وصليت خلفه ، حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : يا بن أخي . . والله لقد كبرت سني ، وقد عهدي ، ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فما حدثتكم فاقبلوا ، وما لا فلا تكلفونيه ، ثم قال : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فينا خطيبا بماء يدعى خما - بين مكة والمدينة - فحمد الله وأثنى عليه ، ووعظ وذكر ، ثم قال : ( أما بعد . . ألا أيها الناس ، فإنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب ، وأنا تارك فيكم ثقلين : أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله ، واستمسكوا به ) . فحث على كتاب الله ورغب فيه ، ثم قال : ( وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ) . فقال له حصين : ومن أهل بيته يا زيد ؟ أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال : نساؤه من أهل بيته ، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده . قال : ومن هم ؟ قال : هم آل علي ، وآل عقيل ، وآل جعفر ، وآل عباس . قال : كل هؤلاء حرم الصدقة ؟ قال : نعم . . ا ه . وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( يا بني عبد المطلب . . إني سألت الله أن يثبت قائمكم ، وأن يهدي ضالكم ، وأن يعلم جاهلكم ، وأن يجعلكم جوداء نجداء رحماء ) . فلو أن رجلا صفن بين الركن والمقام فصلى وصام ، ثم لقي الله مبغضا لأهل بيت محمد دخل النار ) .
شرح إحقاق الحق — صفحة 194 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد محمود المرعشي