تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
مجلدات عظام ، واستوى في علم موضوعها وتسليمه الخاص والعام من الأمة . وإنما استطردنا هنا في ذكر بعض جمل منها ، لأجل التنوير على المحبين لأهل بيته الكرام لقوله تعالى : ( إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين * ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ) . وسيدنا المصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم من آل إبراهيم قطعا ، فآله منهم أيضا ، وهم من المصطفين على العالمين . وكذلك قوله تعالى : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) . نص صريح في ذلك . والآيات والأحاديث التي يؤيد بعضها بعضها في نباهة شأنهم كثيرة للغاية ، وأيضا قوله سبحانه وتعالى : ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) ، نص في ذلك كله . وصريح الأحاديث الصحيحة الواردة في فضلهم لا تعد ولا تحصى ، منها : قوله صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه الترمذي في سننه ، وأبو حاتم عن زيد بن أرقم رضي الله عنه : ( أنا حرب لمن حاربهم ، وسلم لمن سالمهم ) . وقوله صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه الترمذي والإمام أحمد : ( من آذى قرابتي فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله ) . وأخرج الإمام البخاري في صحيحه عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : لقيني كعب بن عجرة فقال : ألا أهدي لك هدية سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقلت : بلى ، قال : سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا : يا رسول الله . . . كيف الصلاة عليكم أهل البيت ؟ قال : ( قولوا اللهم صل على محمد ، وعلى آل محمد ، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد ، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد ، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ) . ويعلق سيدنا جابر على هذا الحديث فيقول : ( لو صليت صلاة ولم أصل فيها على محمد وآل محمد ما رأيت أنها تقبل ) .
شرح إحقاق الحق — صفحة 192 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد محمود المرعشي