مجلدات عظام ، واستوى في علم موضوعها وتسليمه الخاص والعام من الأمة .
وإنما استطردنا هنا في ذكر بعض جمل منها ، لأجل التنوير على المحبين لأهل
بيته الكرام لقوله تعالى : ( إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على
العالمين * ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ) .
وسيدنا المصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم من آل إبراهيم قطعا ، فآله منهم
أيضا ، وهم من المصطفين على العالمين .
وكذلك قوله تعالى : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم
تطهيرا ) . نص صريح في ذلك .
والآيات والأحاديث التي يؤيد بعضها بعضها في نباهة شأنهم كثيرة للغاية ، وأيضا
قوله سبحانه وتعالى : ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) ، نص في ذلك
كله . وصريح الأحاديث الصحيحة الواردة في فضلهم لا تعد ولا تحصى ، منها :
قوله صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه الترمذي في سننه ، وأبو حاتم عن زيد بن
أرقم رضي الله عنه : ( أنا حرب لمن حاربهم ، وسلم لمن سالمهم ) .
وقوله صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه الترمذي والإمام أحمد :
( من آذى قرابتي فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله ) .
وأخرج الإمام البخاري في صحيحه عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : لقيني
كعب بن عجرة فقال : ألا أهدي لك هدية سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وآله ؟
فقلت : بلى ، قال : سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا : يا رسول الله . . . كيف
الصلاة عليكم أهل البيت ؟ قال : ( قولوا اللهم صل على محمد ، وعلى آل محمد ، كما
صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد ، اللهم بارك على محمد
وعلى آل محمد ، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ) .
ويعلق سيدنا جابر على هذا الحديث فيقول : ( لو صليت صلاة ولم أصل فيها
على محمد وآل محمد ما رأيت أنها تقبل ) .
شرح إحقاق الحق — صفحة 192
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٩٢