ونقل القرطبي عن ابن عباس في قوله تعالى : ( ولسوف يعطيك ربك فترضى )
قال : رضا محمد ألا يدخل أحد من أهل بيته النار وروى الديلمي والطبراني والبيهقي
وابن حبان ، قال صلى الله عليه وسلم ( لا يؤمن عبد حتى أكون أحب إليه من نفسه
وتكون عترتي أحب إليه من عترته ، وأهلي أحب إليه من أهله وذاته أحب إليه من
ذاته ) وأخرج البخاري عن ابن عمر ، قال أبو بكر : النبي خطب فقال ( أذكركم الله في
أهل بيتي ثلاثا ) وروى الإمام أحمد ، قال صلى الله عليه وسلم ( إني أوشك أن أدعى
فأجيب ، وإني تارك فيكم الثقلين ، كتاب الله ، حبل ممدود من الأرض إلى السماء ،
وعترتي أهل بيتي ، وإن اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي
الحوض يوم القيامة ، فانظروا بم تخلفوني فيهما ) وفي رواية ( إن الله سائلكم كيف
خلفتموني في كتاب الله وأهل بيتي ) وروى الحاكم والترمذي وصححه على شرط
الشيخين ، قال صلى الله عليه وسلم ( أحبوا الله لما يغذوكم به ، وأحبوني بحب الله
وأحبوا أهل بيتي بحبي ) واستقصاء هذه الأخبار يطول ، وحسبنا هذا .
سادسا : تحريم بغض أهل البيت :
( 1 ) أخرج الطبراني ، والبيهقي ، وابن منده وابن أبي عاصم ، قال صلى الله عليه
وسلم ( ما بال أقوام يؤذونني في نسبي وذوي رحمي ؟ ألا ومن آذى نسبي وذوي
رحمي ، فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله ) وروى أبو الشيخ قال صلى الله عليه
وسلم ( ما بال رجال يؤذونني في أهل بيتي ؟ والذي نفسي بيده ، لا يؤمن عبد حتى
يحبني ، ولا يحبني حتى يحب ذريتي ) ؟ ( قلنا وقد كان من أدب السلف الصالح ألا
يقرءوا في الصلاة بسورة ( اللهب ) حفاظا على قلب رسول الله نفسه ، مع أنها قرآن
منزل ) وروى أحمد مرفوعا ( من أبغض أهل البيت فهو منافق ) وروى الحاكم صحيحا
على شرط الشيخين : قال صلى الله عليه وسلم : ( لا يبغضنا أهل البيت أحد ، إلا
أدخله الله النار ) وروى الديلمي عن أبي سعيد قال صلى الله عليه وسلم : ( اشتد
غضب الله على من آذاني في عترتي ) وروى الطبراني في الأوسط قال : لا يبغضنا
شرح إحقاق الحق — صفحة 188
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٨٨