وقال في ص 295 :
كتاب معاوية إلى الزبير بن العوام
وكان أول الأحداث في خلافة الإمام علي أن السيدة عائشة وطلحة والزبير ومن
تبعهم خرجوا إلى البصرة يطلبون بدم عثمان رضي الله عنه .
وروى ابن أبي الحديد أن عليا عليه السلام لما بويع بالخلافة كتب إلى معاوية
يأمره أن يبايع له ، فلما قدم رسوله على معاوية وقرأ كتابه ، بعث رجلا من بني
عميس ، وكتب معه كتابا إلى الزبير بن العوام ، وفيه : بسم الله الرحمن الرحيم . لعبد
الله الزبير أمير المؤمنين من معاوية بن أبي سفيان ، سلام عليك ، أما بعد فإني قد بايعت
لك أهل الشام ، فأجابوا واستوسقوا كما يستوسق الحلب ، فدونك الكوفة والبصرة لا
يسبقك إليهما ابن أبي طالب ، فإنه لا شئ بعد هذين المصرين ، وقد بايعت لطلحة بن
عبيد الله من بعدك ، فأظهرا الطلب بدم عثمان ، وادعوا الناس إلى ذلك ، وليكن منكما
الجد والتشمير ، أظفركما الله ، وخذل مناوئكما .
فسر الزبير بهذا الكتاب ، وأعلم به طلحة ، ولم يشكا في النصح لهما من قبل
معاوية ، وأجمعا عند ذلك على خلاف علي عليه السلام .
( شرح ابن أبي الحديد 1 / 77 )
وقال في ص 317 :
كتاب طلحة والزبير إلى كعب بن سور
ولما أجمعت عائشة وطلحة والزبير وأشياعهم على المسير إلى البصرة ، قال الزبير
لعبد الله بن عامر - وكان عامل عثمان على البصرة ، وهرب عنها حين مصير عثمان بن
حنيف عامل علي إليها - : من رجال البصرة ؟ قال : ثلاثة كلهم سيد مطاع : كعب بن
سور في اليمن ، والمنذر بن ربيعة ، والأحنف بن قيس في البصرة .
فكتب طلحة والزبير إلى كعب بن سور : أما بعد ، فإنك قاضي عمر بن الخطاب ،
وشيخ أهل البصرة ، وسيد أهل اليمن ، وقد كنت غضبت لعثمان من الأذى ، فاغضب
شرح إحقاق الحق — صفحة 451
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٥١