فكتب إليها زيد : من صوحان إلى عائشة أم المؤمنين : سلام عليك ، أما
بعد ، فإن الله أمرك بأمر وأمرنا بأمر ، أمرك أن تقري في بيتك وأمرنا أن نقاتل الناس
حتى لا تكون فتنة ، فتركت ما أمرت به وكتبت تنهيننا عما أمرنا به ، فأمرك عندي غير
مطاع ، وكتابك غير مجاب ، والسلام .
وفي رواية الطبري : فكتب إليها : من زيد بن صوحان إلى عائشة ابنة أبي بكر
الصديق رضي الله عنه ، حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم : أما بعد ، فأنا ابنك
الخالص إن اعتزلت هذا الأمر ، ورجعت إلى بيتك ، وإلا فأنا أول من نابذك .
( العقد الفريد 2 / 227 ، تاريخ الطبري 5 / 184 ، وشرح ابن أبي الحديد 2 / 81 ) .
وذكر العلامة الباعوني مكاتبتهما في ص 71 كما تقدم باختلاف قليل في اللفظ .
وقال أيضا في ص 316 :
كتاب الأشتر إلى السيدة عائشة
وكتب الأشتر إلى السيدة عائشة ، وهي بمكة : أما بعد ، فإنك ظعينة
رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله ، وقد أمرك أن تقري في بيتك فإن فعلت فهو خير
لك وإن أبيت أن تأخذي منسأتك وتلقي جلبابك وتبد للناس شعيراتك ، قاتلتك
حتى أردك إلى بيتك والموضع الذي يرضاه لك ربك .
( شرح ابن أبي الحديد 2 / 80 )
رد السيدة عائشة على الأشتر
فكتبت إليه في الجواب : أما بعد ، فإنك أول العرب شب الفتنة ، ودعا إلى الفرقة ،
وخالف الأئمة ، وسعى في قتل الخليفة ، وقد علمت أنك لن تعجز الله حتى يصيبك
منه بنقمة ينتصر بها منك للخليفة المظلوم ، وقد جاءني كتابك وفهمت ما فيه
وسيكفينيك الله ، وكل من أصبح مماثلا لك في ضلالك وغيك إن شاء الله .
( شرح ابن أبي الحديد 2 / 80 )
شرح إحقاق الحق — صفحة 450
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٥٠