( الإمامة والسياسة 1 / 48 )
رد المنذر عليهما
وكتب المنذر إليهما : أما بعد ، فإنه لم يلحقني بأهل الخير إلا أن أكون خيرا من
أهل الشر ، وإنما أوجب حق عثمان اليوم حقه أمس ، وقد كان بين أظهركم
فخذلتموه ، فمتى استنبطتم هذا العلم ، وبدا لكم هذا الرأي ؟
فلما قرءا كتب القوم ساءهما ذلك وغضبا .
( الإمامة والسياسة 1 / 48 )
وقال أيضا في ص 323 :
كتاب طلحة والزبير إلى أهل الأمصار
وأصبح طلحة والزبير وبيت المال في أيديهما ، والناس معهما ، وبعثت عائشة : لا
تحبسا عثمان بن حنيف ودعاه ، ففعلا فخرج عثمان فمضى لطيته ، وثار حكيم بن
جبلة فيمن تبعه لنصرة ابن حنيف ، وهو يقول : لست بأخيه إن لم أنصره ، وجعل
يشتم عائشة ، وقالت عائشة : لا تقاتلوا إلا من قاتلكم ، ونادوا من لم يكن من قتلة
عثمان فليكفف عنا ، فإنا لا نريد إلا قتلة عثمان ، ولا نبدأ أحدا ، فأنشب حكيم
القتال : واقتتل الفريقان قتالا شديدا ، وكان النصر لأصحاب عائشة .
ثم كتبوا إلى أهل الشام بما صنعوا وصاروا إليه : إنا خرجنا لوضع الحرب ، وإقامة
كتاب الله عز وجل بإقامة حدوده في الشريف والوضيع ، والكثير والقليل ، حتى
يكون الله عز وجل هو الذي يردنا عن ذلك ، فبايعنا خيار أهل البصرة ونجباؤهم .
وخالفنا شرارهم ونزاعهم ، فردونا بالسلاح ، وقالوا فيما قالوا : نأخذ أم المؤمنين
رهينة أن أمرتهم بالحق وحثتهم عليه ، فأعطاهم الله عز وجل سنة المسلمين مرة بعد
مرة ، حتى إذا لم يبق حجة ولا عذر استبسل قتلة أمير المؤمنين ، فخرجوا إلى
مضاجعهم ، فلم يفلت منهم مخبر إلا حرقوص بن زهير ، والله سبحانه مقيده إن شاء
الله ، وكانوا كما وصف الله عز وجل ، وإنا نناشدكم الله في أنفسكم إلا نهضتم بمثل ما
شرح إحقاق الحق — صفحة 453
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٥٣