الأطراف وخفض الأصوات ، وخفر الأعراض وضم الذيول وقصر الوهازة ، ما كنت
قائلة لرسول الله صلى الله عليه وسلم لو عارضك ببعض الفلوات ، ناصة قعودا من
منهل إلى منهل ، قد وجهت سدافته ، وتركت عهيداه ، إن بعين الله مهواك ، وعلى
رسوله تردين وأقسم لو سرت مسيرك هذا ثم قيل لي : يا أم سلمة ادخلي الفردوس ،
لاستحييت أن ألقى محمدا صلى الله عليه وسلم هاتكة حجابا قد ضربه علي .
إجعلي بيتك حصنا ووقاعة الستر قبرك حتى تلقيه وأنت على تلك أطوع ما
تكونين لله إذا لزمته ، وأنصر ما تكونين للدين ما حللت فيه ، ولو ذكرتك قولا من
رسول الله صلى الله عليه وسلم تعرفينه ، لهشت به نهش الرقشاء المطرقة ، والسلام .
( شرح ابن أبي الحديد 2 / 79 ، والعقد الفريد 2 / 227 ، والإمامة والسياسة
1 / 45 ) .
وقال أيضا في ص 319 :
وكتبت السيدة عائشة إلى زيد بن صوحان العبدي إذ قدمت البصرة : من عائشة ابنة
أبي بكر أم المؤمنين حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ابنها الخالص زيد بن
صوحان : سلام عليك ، أما بعد ، فإن أباك كان رأسا في الجاهلية وسيدا في الإسلام
وإنك من أبيك بمنزلة المصلى من السابق ، يقال : كاد أو لحق وقد بلغك الذي كان في
الإسلام من مصاب عثمان بن عفان ونحن قادمون عليك والعيان أشفى لك من الخبر .
فإذا أتاك كتابي هذا ، فاقدم فانصرنا على أمرنا هذا ، فإن لم تفعل فثبط الناس عن
علي بن أبي طالب ، وكن مكانك حتى يأتيك أمري ، والسلام .
وفي رواية ابن أبي الحديد : أما بعد ، فأقم في بيتك وخذل الناس عن علي
وليبلغني عنك ما أحب ، فإنك أوثق أهلي عندي والسلام .
( العقد الفريد 2 / 227 ، تاريخ الطبري 5 / 183 ، وشرح ابن أبي الحديد 2 / 81 ) .
وقال أيضا :
شرح إحقاق الحق — صفحة 449
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٤٩