عنده علم الكتاب ، كان حاجة الأمة إليه أمس في الاتباع وأخص في الانتجاع ( 1 ) ، لحاجتها
إلى معرفة الحلال والحرام والواجب والمندوب في جميع الأوامر والنواهي إلى
غير ذلك مما يشتمل عليه الكتابي ، لأنه ( ع ) لجميع ذلك ، والاتباع لطريق
النجاة من الضلال والسلوك محجة البيضاء ، لا يحصل إلا بأخذ البيان ممن هو
موثوق به قد نبه الله ورسوله عليه ، وفي الاتباع لغيره عكس جميع ذلك المذكور
لعدم العلم به عقلا وسمعا ، فيكون هو أولى بإمامة الأمة .
قال المصنف رفع الله درجته
الثامنة والعشرون قوله تعالى : يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه ( 2 ) قال
ابن عباس ( 3 ) علي ( ع ) وأصحابه ( إنتهى )
قال الناصب خفضه الله
أقول : ظاهر الآية يدل على أنها في جماعة يكونون مع النبي ( ص ) في الآخرة وعلي من
جملتهم ، لأن عدم الخزيان في القيامة لا يختص بالنبي ( ص ) وعلي ، بل خواص أصحابه
داخلون في عدم الخزيان ، وإن سلم لا يثبت النص المطلوب ( إنتهى )
شرح
يقال تنجع وانتجع القوم الكلاء ذهبوا الطلبة في مواضعه .
( 2 ) التحريم الآية 8
( 3 ) رواه العلامة المير محمد صالح الكشفي الترمذي عن المحدث الحنبلي أن هذه الآية
في شأن علي ومحبيه .
نقل عن ابن مردويه بسنده عن ابن عباس أن أول من يكتسي حلل الجنة سيدنا إبراهيم
الخليل عليه السلام لكونه خليل الرحمان ، ثم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لاصطفاء الله
إياه ، ثم علي وهو بينهما يمشون إلى الجنة ، ثم قال : المراد من قوله : الذين آمنوا معه
نورهم يسعى بين أيديهم ، الآية ، علي وأصحابه رضي الله عنهم .