تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
عنده علم الكتاب ، كان حاجة الأمة إليه أمس في الاتباع وأخص في الانتجاع ( 1 ) ، لحاجتها إلى معرفة الحلال والحرام والواجب والمندوب في جميع الأوامر والنواهي إلى غير ذلك مما يشتمل عليه الكتابي ، لأنه ( ع ) لجميع ذلك ، والاتباع لطريق النجاة من الضلال والسلوك محجة البيضاء ، لا يحصل إلا بأخذ البيان ممن هو موثوق به قد نبه الله ورسوله عليه ، وفي الاتباع لغيره عكس جميع ذلك المذكور لعدم العلم به عقلا وسمعا ، فيكون هو أولى بإمامة الأمة . قال المصنف رفع الله درجته الثامنة والعشرون قوله تعالى : يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه ( 2 ) قال ابن عباس ( 3 ) علي ( ع ) وأصحابه ( إنتهى ) قال الناصب خفضه الله أقول : ظاهر الآية يدل على أنها في جماعة يكونون مع النبي ( ص ) في الآخرة وعلي من جملتهم ، لأن عدم الخزيان في القيامة لا يختص بالنبي ( ص ) وعلي ، بل خواص أصحابه داخلون في عدم الخزيان ، وإن سلم لا يثبت النص المطلوب ( إنتهى )
شرح
يقال تنجع وانتجع القوم الكلاء ذهبوا الطلبة في مواضعه . ( 2 ) التحريم الآية 8 ( 3 ) رواه العلامة المير محمد صالح الكشفي الترمذي عن المحدث الحنبلي أن هذه الآية في شأن علي ومحبيه . نقل عن ابن مردويه بسنده عن ابن عباس أن أول من يكتسي حلل الجنة سيدنا إبراهيم الخليل عليه السلام لكونه خليل الرحمان ، ثم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لاصطفاء الله إياه ، ثم علي وهو بينهما يمشون إلى الجنة ، ثم قال : المراد من قوله : الذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم ، الآية ، علي وأصحابه رضي الله عنهم .