تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
قال الناصب خفضه الله أقول : جمهور المفسرين على أن المراد به علماء اليهود الذين أسلموا كعبد الله بن سلام وأضرابه ، وقيل المراد به أيضا هو الله تعالى ، ويكون جمعا بين الوصفين ، وأما نزوله في شأن علي فليس في التفاسير وإن سلمنا لا يستلزم المطلوب ( إنتهى ) أقول اعترض على القول بأن المراد عبد الله بن سلام وأضرابه بأن إثبات النبوة بقول الواحد والاثنين مع جواز الكذب على أمثالهم لكونهم غير معصومين لا يجوز وعن سعيد ابن جبير ( 1 ) إن السورة مكية وابن سلام وأصحابه آمنوا بالمدينة بعد الهجرة كذا في تفسير النيشابوري ( 2 )
شرح
وبركاته من المعارف والحكم في تأويلات كتاب الله وأسراره . ( 1 ) قد مرت ترجمته وأنه من الأجلة ومن حوار آل الرسول ومحبيهم ، فراجع ( ج 2 ص 217 وذكره السيوطي في كتاب الاتقان ( ج 1 ص 12 ط مصر ) فراجع إلى تعاليقنا في ذيل الآية ما نقلنا عن السيوطي وعن العلامة المفسر المشهور أبي عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي في ( ج 9 ص 336 ط القاهرة ) فتجد فيها شفاء الصدور قال : كيف يكون عبد الله بن سلام وهذه السورة مكية وابن سلام ما أسلم إلا بالمدينة ذكره الثعلبي ، وقال ابن جبير : السورة مكية وابن سلام أسلم بالمدينة بعد هذه السورة فلا يجوز أن تحمل هذه الآية على ابن سلام . وقال الحافظ العلامة الشيخ بدر الدين أبو محمد محمود بن أحمد العيني المتوفى سنة 855 في كتابه ( عمدة القاري في شرح صحيح البخاري ج 16 ص 274 ) في باب مناقب عبد الله بن سلام بتخفيف اللام : إنه أحد الأحبار أسلم إذ قدم المدينة . ( 2 ) فراجع إلى تفسير النيشابوري المطبوع بهامش تفسير الطبري ( ج 13 ص 65 ط مطبعة الميمنية بمصر ) فراجع .
شرح إحقاق الحق — صفحة 283 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد شهاب الدين المرعشي النجفي