وأنا أقول أيضا : إن الكتاب يتبادر منه القرآن دون التوراة والإنجيل مثلا ، نعم
المتبادر من أهل الكتاب اليهود والنصارى وأين هذا من ذاك ؟
وأما ما ذكره : من أن الرواية التي رواها المصنف ليس في التفاسير ، فمردود
بأن الثعلبي رواها في تفسيره من طريقين ( 1 ) أحدهما : عن عبد الله بن سلام إن
النبي ( ص ) قال : إنما ذلك علي بن أبي طالب ، ورواها الشيخ جلال الدين
السيوطي ( 2 ) في كتاب الاتقان ( 3 ) في معرفة علوم القرآن ، قال : قال سعيد بن منصور
في سننه حدثنا أبو عوانه عن أبي بشر ، قال : سألت سعيد بن جبير عن قوله تعالى
ومن عنده علم الكتاب ( 4 ) أهو عبد الله بن سلام ؟ فقال : كيف وهذه السورة مكية ( إنتهى )
وكذا رواه البغوي ( 5 ) في معالم التنزيل ومن العجب أن صاحب الاتقان
وصاحب المعالم والثعلبي رووا ذلك عن عبد الله بن سلام وخصوصا الثعلبي ( 6 ) رواه
بصيغة الحصر ، ومع هذا ترى الناصب لا يبالي عداوة علي ( ع ) وإنكار فضائله عن
النكال والملام
وأما ما ذكره : من أنه لا يستلزم المطلوب ، ففيه أنه إذا كان علي بن أبي طالب ( ع )
شرح
( 1 ) رواه المير محمد صالح الحسيني الترمذي الكشفي عن تفسير الثعلبي ( ص 50 ط بمبئي )
( 2 ) قد مرت ترجمته ص 35 من الجزء الثاني فراجع .
( 3 ) ج 1 ص 12 طبع القاهرة .
( 4 ) الرعد الآية 43 .
( 5 ) أورده العلامة البغوي في تفسيره المسمى بمعالم التنزيل المطبوع بهامش تفسير
الخازن ( ص 26 ج 4 طبع مصر بمطبعة مصطفى محمد ) .
( 6 ) نقله عن الثعلبي في ينابيع المودة في الباب الثلاثين ص 102 . الطبع الأول بالآستانة
وكذا نقله في تلك الصفحة عن أبي نعيم .