لكن تعالى الله ورسوله عما يقول الظالمون علوا كبيرا ( 1 ) ثم لا يخفى أن الخزيان
على ما يعلم من كتب اللغة مشتق ، محمول على الشخص كيقظان ونومان لا مصدر
فقول الناصب أخزاه الله : عدم الخزيان في القيامة وقوله داخلون في عدم الخزيان
في القيامة لحن ورطانة كما لا يخفى
قال المصنف رفع الله درجته
التاسعة والعشرون قوله تعالى : إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير
البرية ( 2 ) ، روى الجمهور ( 3 ) عن ابن عباس قال : لما نزلت هذه الآية قال رسول الله
شرح
( 1 ) الاسراء الآية 43
( 2 ) البينة الآية 7
( 3 ) رواه عدة من أعلام القوم ونحن نشير إلى بعض منهم فنقول :
( منهم ) العلامة سبط ابن الجوزي في التذكرة ( ص 22 ط النجف )
قال مجاهد : هم علي عليه السلام وأهل بيته ومحبوهم
( ومنهم ) العلامة الگنجي في ( كفاية الطالب ) ( ج 118 ط الغري )
أخبرنا إبراهيم بن بركات القرشي أخبرنا الحافظ علي بن الحسن الشافعي ، أخبرنا
أبو القاسم بن السمرقندي ، أخبرنا عاصم بن الحسن أخبرنا الحافظ أبو العباس ، حدثنا
محمد بن أحمد القطواني حدثنا إبراهيم بن أنس الأنصاري ، حدثنا إبراهيم بن جعفر
ابن عبد الله بن محمد بن مسلمة عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله ، قال : كنا عند النبي
صلى الله عليه وآله فأقبل علي بن أبي طالب فقال صلوات الله عليه قد أتاكم أخي ثم التفت إلى الكعبة
فضربها بيده ثم قال : والذي نفسي بيده إن هذا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة ثم إنه
أولكم إيمانا وأوفاكم بعهد الله أقومكم بأمر الله وأعدلكم في الرعية وأقسمكم بالسوية
وأعظمكم عند الله مزية . قال : ونزلت : إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم
خير البرية ، قال وكان أصحاب محمد صلى الله عليه وآله إذا أقبل علي عليه السلام قالوا