تلى قوله تعالى ( والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون
سوء الحساب ) فقال عبد الله : فلا تراني بعدها قاطعا رحما .
وقال في ص 333 :
وكان الإمام يصلي عن ولده في كل ليلة ركعتين ، وعن والده في كل يوم ركعتين .
يقول في صدد الصلاة عن الميت : إنه ليكون في ضيق فيوسع عليه ذلك الضيق ، ثم
يؤتى فيقال له : خفف الله عنك ذلك الضيق لصلاة فلان أخيك عنك .
وقال عليه السلام : خير من الصدق قائله ، وخير من الخير فاعله .
والإمام يرى أن : رأس الحزم التواضع ، وأن التواضع هو الرضى بأن تجلس من
المجلس بدون شرفك ، وأن تسلم على من لقيت ، وأن تترك المراء وإن كنت محقا .
ويقول : من أكرمك فأكرمه ، ومن لم يكرمك فأكرم نفسك عنه .
ويضيف إلى ذلك : إنك لن تمنع الناس من عرضك إلا بما تنشره عليهم من فضلك .
وهذا الفضل بعض المعروف ، أما عن تمام المعروف فيقول : المعروف لا يتم إلا
بثلاثة : تعجيله ، وتصغيره ، وستره .
يقول : العافية نعمة يعجز عنه الشكر ، بل يقول : المعروف زكاة النعم .
وقال في ص 334 :
يقول الإمام : جاهل سخي أفضل من ناسك بخيل .
ثم قال :
لنقرأ وصية الإمام لعبد الله بن جندب ، لنلمس مواقع الجمال والكمال في هذا
المجتمع : لا تكن بطرا في الغنى ولا جزعا في الفقر ، ولا تكن فظا غليظا يكره الناس
قربك ، ولا تكن واهنا يجفوك من عرفك ، ولا تشار من فوقك ، ولا تسخر ممن
شرح إحقاق الحق — صفحة 411
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤١١