دونك ، ولا تنازع الأمر أهله . يا بن جندب لا تتصدقن على أعين الناس يزكوك ، فإنك
إن فعلت ذلك فقد استوفيت أجرك ، ولكن إذا أعطيت بيمينك فلا تطلع عليها شمالك ،
فإن الذي تتصدق له سرا يجزيك علانية ، فقد علم ما تريد .
وقال أيضا :
فيقول [ عليه السلام ] : من حب الرجل دينه حبه إخوانه .
ويقول : وطن نفسك على حسن الصحبة لمن صحبت ، وحسن خلقك وكف
لسانك واكظم غيضك ، أما يستحي الرجل منكم أن يعرف جاره حقه ولا يعرف حق
جاره ، ليس منا من لم يحسن مجاورة جاره .
وقال في ص 335 :
والإمام الصادق يقول : أيسر حق من حقوق الإخوان أن تحب لأخيك ما تحب
لنفسك ، وأن تكره لأخيك ما تكره لنفسك ، وأن تتجنب سخطه وتتبع مرضاته وتطيع
أمره وتعينه بنفسك ومالك ولسانك ويدك ورجلك ، وأن تكون عينه ودليله
ومرآته ، ولا تشبع ويجوع ، ولا تروى ويظمأ ، ولا تلبس ويعرى ، وأن تبر قسمه
وتجيب دعوته ، وتعود مريضه وتشهد جنازته ، فإذا علمت أن له حاجة تبادر إلى
قضائها ولا تلجئه إلى أن يسألكها .
وقال أيضا :
وما أدق نصح الإمام في معاشرة الناس : لا تفتش الناس فتبقى بلا صديق ، المؤمن
يداري ولا يماري ، مجاملة الناس ثلث العقل .
وهو ينهى عن الظنة ، فالظنين متهم ، يقول : ضع أمر أخيك على أحسنه ، ولا تظن
بكلمة خرجت من أخيك سوءا وأنت تجد لها في الخير محملا .
شرح إحقاق الحق — صفحة 412
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤١٢