أما من فرط حيث تجب اليقظة فلا يلومن إلا نفسه - يقول الإمام : من كتم سره كانت
الخير بيده ، ويقول : لا تثقن بأخيك كل الثقة فإن سرعة الاسترسال لا تقال ، ويقول :
صدرك أوسع لسرك ، وسرك من دمك فلا تجره في غير أوداجك .
ويقول : من خان لك خانك ، ومن ظلم لك سيظلمك ، ومن نم إليك سينم عليك .
وقال في ص 336 :
قال : من غض طرفه عن المحارم ، ولسانه عن المآثم ، وكفه عن المظالم .
وقال أيضا :
والإخوان - عند الإمام - هم المواسون ، فهم بين ثلاثة : مواس بنفسه ، وآخر مواس
بما له وهما الصادقان في الإخاء ، وآخر يأخذ منك البلغة ويريدك لبعض اللذة
فلا تعده من أهل الثقة .
يقول الإمام : لا تسم الرجل صديقا ، سمه معرفة ، حتى تختبره بثلاثة : تغضبه فتنظر
غضبه أيخرجه عن الحق إلى الباطل ، وعند الدينار والدرهم ، وحتى تسافر معه .
ويقول : ثلاثة لا تعرف إلا في مواطن : لا يعرف الحليم إلا عند الغضب ،
ولا الشجاع إلا عند الحرب ، ولا الأخ إلا عند الحاجة .
وقال أيضا :
فيقول : من الجور قول الراكب للراجل : الطريق ، فهو الراكب وبيده الزمام ،
والطريق للناس كافة . وكفى الراجلين أنهم يمشون ، وكفاه أنه فوق ظهر .
وقال أيضا :
والغضب عند الإمام : مفتاح كل شر ، بما فيه من ذبذبة للذات وزعزعة للتوازن ،
فعنده أن " من ظهر غضبه ظهر كيده " بل إن " من لم يملك غضبه لم يملك عقله " في
شرح إحقاق الحق — صفحة 413
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤١٣