في حقن الدماء ، وكف الأذى عن أولياء الله ، والرفق بالرعية ، وحسن المعاشرة مع
لين في غير ضعف وشدة في غير عنف . . وإياك والسعاة وأهل النمائم ،
ولا تستصغرن من حلو وفضل طعام في بطون خالية . . إياك يا عبد الله أن تخيف مؤمنا .
وقال في ص 324 :
يقول الإمام الصادق : من نكد العيش السلطان الجائر ، والجار السوء ، والمرأة
البذيئة .
يقول : لا يطمع القليل التجربة المعجب برأيه في الرياسة ، ويقول : من طلب
الرياسة هلك .
وقال أيضا في ص 327 :
أوصى الإمام المفضل بن عمر بخصال يبلغهن من وراءه من " شيعة أهل البيت " :
أن تؤدي الأمانة إلى من ائتمنك ، وأن ترضى لأخيك ما ترضاه لنفسك ، واعلم أن
للأمور أواخر فاحذر العواقب ، وأن للأمور بغتات فكن منها على حذر ، وإياك
ومرتقى جبل سهل إذا كان المنحدر وعرا .
وأوصاهم : صلوا عشائركم ، واشهدوا جنائزهم ، وعودوا مرضاكم ، وأدوا
حقوقهم ، فإن الرجل منكم إذا ورع في دينه وصدق الحديث وأدى الأمانة وحسن
خلقه مع الناس قيل هذا جعفري ، ويسرني ذلك . وإذا كان غير ذلك دخل علي بلاؤه
وعاره وقيل هذا أدب جعفر ! فوالله إن الرجل كان يكون في القبيلة من شيعة علي
فيكون زينها ، آداهم للأمانة ، وأقضاهم للحقوق ، وأصدقهم ، يحمل إليه وصاياهم
وودائعهم ، تسأل العشيرة عنه ويقال : من مثل فلان ؟
وأوصاهم : أوصيكم بتقوى الله واجتناب معاصيه ، وأداء الأمانة لمن ائتمنكم ،
وحسن الصحابة لمن صحبتموه ، وأن تكونوا لنا دعاة صامتين .
شرح إحقاق الحق — صفحة 408
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٠٨