تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
في أداء حقك ، أما والله حتى أكسر في صدورهم رمحي وأضربهم بسيفي ما ثبت قائمه في يدي ، ولا أفارقك ولو لم يكن معي سلاح أقاتلهم به لقذفتهم بالحجارة دونك حتى أموت معك " . وقال سعيد بن عبد الله الحنفي : " والله لا نخليك حتى يعلم الله أنا قد حفظنا عيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم . والله لو علمت أني أقتل ثم أحيى ثم أحرق حيا ثم أذر ، يفعل بي ذلك سبعين مرة ، ما فارقتك حتى ألقى حمامي دونك ! ! ! فكيف لا أفعل وهي قتلة واحدة ، ثم هي الكرامة التي لا انقضاء لها أبدا " . وهذا أبلغ ما سمعنا في إظهار التفاني في الحب والتضحية لأجل المحب واحتمال منتهى العذاب لا مرة واحدة بل مرارا ، فهل بعد ذلك إخلاص وتفان ؟ وقال مثل ذلك زهير بن القين : " والله لوددت أني قتلت ثم نشرت ثم قتلت حتى أقتل كذا ألف مرة ، وأن الله يدفع بذلك القتل عن نفسك ونفس هؤلاء الفتية من أهل بيتك " . خطبته عليه السلام حين أراد معاوية أن يأخذ البيعة ليزيد في المدينة رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم : فمنهم الفاضل المعاصر الدكتور محمد ماهر حمادة في " الوثائق السياسية والإدارية العائدة للعصر الأموي " ( ص 140 مؤسسة الرسالة - بيروت ) قال : خطبة الحسين بن علي : فقام الحسين فقال : والله لقد تركت من هو خير منه أبا وأما ونفسا .