بقصاص من جراحة ؟
ولما لم يسمع جوابا نادى : يا شبث بن ربعي ويا حجار بن أبجر ويا قيس بن
الأشعث ويا يزيد بن الحارث ألم تكتبوا إلي : أن قد أينعت الثمار واخضر الجناب
وطمت الجمام ، وإنما تقدم على جند لك مجندة فأقبل ؟ قالوا له : لم نفعل . فقال :
سبحان الله ! بلى والله لقد فعلتم . ثم قال :
أيها الناس : إذ كرهتموني فدعوني انصرف عنكم إلى مأمني من الأرض .
فقال له قيس بن الأشعث : أولا تنزل على حكم بني عمك ؟ فإنهم لن يروك إلا ما
تحب ولن يصل إليك منهم مكروه .
فقال له الحسين : أنت أخو أخيك ، أتريد أن يطلبك بنو هاشم بأكثر من دم مسلم بن
عقيل ؟ لا والله لا أعطيهم بيدي إعطاء الذليل ولا أقر إقرار العبيد ، عباد الله إني قد
عذت بربي وربكم أن ترحمون ، أعوذ بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم
الحساب . [ تاريخ الرسل والملوك للطبري ج 4 / 322 - 323 ]
خطبته عليه السلام غداة يوم عاشوراء
قد تقدم نقلها منا عن أعلام العامة في كتبهم ج 1 ص 614 ، ونستدرك هيهنا
عمن لم نرو عنهم هناك : فمنهم العلامة أبو القاسم علي بن الحسن الشهير بابن عساكر الدمشقي الشافعي في
" ترجمة الإمام الحسين عليه السلام من تاريخ مدينة دمشق " ( ص 215 ط بيروت ) قال :
أخبرنا خالي أبو المعالي محمد بن يحيى القاضي ، أنبأنا سهل بن بشر الإسفرائني ،
أنبأنا محمد بن الحسين بن أحمد بن السري ، أنبأنا الحسين بن رشيق ، أنبأنا يموت بن
المزرع ، أنبأنا محمد بن الصباح السماك ، أنبأنا بشر بن طافحة ، عن رجل من همدان ،
قال : خطبنا الحسين بن علي غداة اليوم الذي استشهد فيه ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم
شرح إحقاق الحق — صفحة 143
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٤٣