تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
بقصاص من جراحة ؟ ولما لم يسمع جوابا نادى : يا شبث بن ربعي ويا حجار بن أبجر ويا قيس بن الأشعث ويا يزيد بن الحارث ألم تكتبوا إلي : أن قد أينعت الثمار واخضر الجناب وطمت الجمام ، وإنما تقدم على جند لك مجندة فأقبل ؟ قالوا له : لم نفعل . فقال : سبحان الله ! بلى والله لقد فعلتم . ثم قال : أيها الناس : إذ كرهتموني فدعوني انصرف عنكم إلى مأمني من الأرض . فقال له قيس بن الأشعث : أولا تنزل على حكم بني عمك ؟ فإنهم لن يروك إلا ما تحب ولن يصل إليك منهم مكروه . فقال له الحسين : أنت أخو أخيك ، أتريد أن يطلبك بنو هاشم بأكثر من دم مسلم بن عقيل ؟ لا والله لا أعطيهم بيدي إعطاء الذليل ولا أقر إقرار العبيد ، عباد الله إني قد عذت بربي وربكم أن ترحمون ، أعوذ بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب . [ تاريخ الرسل والملوك للطبري ج 4 / 322 - 323 ] خطبته عليه السلام غداة يوم عاشوراء قد تقدم نقلها منا عن أعلام العامة في كتبهم ج 1 ص 614 ، ونستدرك هيهنا عمن لم نرو عنهم هناك : فمنهم العلامة أبو القاسم علي بن الحسن الشهير بابن عساكر الدمشقي الشافعي في " ترجمة الإمام الحسين عليه السلام من تاريخ مدينة دمشق " ( ص 215 ط بيروت ) قال : أخبرنا خالي أبو المعالي محمد بن يحيى القاضي ، أنبأنا سهل بن بشر الإسفرائني ، أنبأنا محمد بن الحسين بن أحمد بن السري ، أنبأنا الحسين بن رشيق ، أنبأنا يموت بن المزرع ، أنبأنا محمد بن الصباح السماك ، أنبأنا بشر بن طافحة ، عن رجل من همدان ، قال : خطبنا الحسين بن علي غداة اليوم الذي استشهد فيه ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم