تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
فقال معاوية : كأنك ترية نفسك ؟ فقال الحسين : نعم ، أصلحك الله . قالها عليه السلام بعد خطبة معاوية خطبها في المدينة من أجل أخذ البيعة ليزيد ، وهي هذه : قال بعد أن حمد الله وأثنى عليه وبعد ما ذكر يزيدا وفضله : يا أهل المدينة ، لقد هممت ببيعة يزيد ، ولا تركت قرية ولا مدرة إلا بعثت إليها في بيعته ، فبايع الناس جميعا وسلموا ، وأخرت المدينة بيعته ، وقلت بيضته وأصله ومن لا أخافهم عليهم ، وكان الذين أبو البيعة منهم من كان أجدر أن يصله ، ووالله لو علمت مكان أحد هو خير للمسلمين من يزيد لبايعت له . فلما أجاب الحسين عليه السلام بما مر آنفا فقال معاوية : إذا أخبرك ، أما قولك خير منه أما ، فلعمري أمك خير من أمه ، ولو لم تكن إلا امرأة من قريش لكان لنساء قريش فضلهن ، فكيف وهي ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم فاطمة في دينها وسابقتها ، فأمك لعمر الله خير من أمه ، وأما أبوك فقد حاكم أباه إلى الله فقضى لأبيه على أبيك . فقال الحسين : حسبك جهلك ، آثرت العاجل على الآجل . فقال معاوية : وأما ما ذكرت من أنك خير من يزيد نفسا ، فيزيد والله خير لأمة محمد منك . فقال الحسين : هذا هو الإفك والزور ، يزيد شارب الخمر ومشتري اللهو خير مني . ومن خطبة له عليه السلام رواها جماعة من العامة :