فمنهم الفاضل المعاصر الدكتور محمد ماهر حمادة في " الوثائق السياسية والإدارية
العائدة للعصر الأموي " ( ص 181 ط مؤسسة الرسالة - بيروت ) قال :
خطبة الحسين في أصحابه وفي جنود الحر بن يزيد :
قدم الحسين بأصحابه حتى اقترب من الكوفة ، وهناك أتاه نبأ فشل حركة مسلم بن
عقيل ، وأرسل له ابن زياد جيشا بقيادة الحر بن يزيد . فلما حان موعد صلاة الظهر أذن
أحد أصحاب الحسين ، فلما حضرت الإقامة قام الحسين فخطب بالجميع فقال :
أيها الناس ، إنها معذرة إلى الله عز وجل وإليكم ، إني لم آتكم حتى أتتني كتبكم
وقدمت علي رسلكم أن أقدم علينا فإنه ليس لنا إمام لعل الله يجمعنا بك الهدى ، فإن
كنتم على ذلك فقد جئتكم ، فإن تعطوني ما أطمئن إليه من عهودكم ومواثيقكم أقدم
مصركم ، وإن لم تفعلوا وكنتم لمقدمي كارهين انصرفت عنكم إلى المكان الذي
أقبلت منه إليكم .
خطبة أخرى للحسين عليه السلام
في أصحابه وفي جنود الحر بن يزيد
قال في " الوثائق السياسية " أيضا :
لم تؤثر الخطبة السابقة في جنود الحر بن يزيد ، ولما حان موعد صلاة العصر صلى
الحسين بالناس ثم أقبل على جنود الحر بوجهه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال :
أما بعد أيها الناس ، فإنكم إن تتقوا وتعرفوا الحق لأهله يكن أرضى لله ، ونحن أهل
البيت أولى بولاية هذا الأمر عليكم من هؤلاء المدعين ما ليس لهم والسائرين فيكم
بالجور والعدوان ، وإن أنتم كرهتمونا وأضعتم حقنا وكان رأيكم غير ما أتتني كتبكم
وقدمت به علي رسلكم انصرفت عنكم .
شرح إحقاق الحق — صفحة 149
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٤٩