تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
فمنهم الفاضل المعاصر الدكتور محمد ماهر حمادة في " الوثائق السياسية والإدارية العائدة للعصر الأموي " ( ص 181 ط مؤسسة الرسالة - بيروت ) قال : خطبة الحسين في أصحابه وفي جنود الحر بن يزيد : قدم الحسين بأصحابه حتى اقترب من الكوفة ، وهناك أتاه نبأ فشل حركة مسلم بن عقيل ، وأرسل له ابن زياد جيشا بقيادة الحر بن يزيد . فلما حان موعد صلاة الظهر أذن أحد أصحاب الحسين ، فلما حضرت الإقامة قام الحسين فخطب بالجميع فقال : أيها الناس ، إنها معذرة إلى الله عز وجل وإليكم ، إني لم آتكم حتى أتتني كتبكم وقدمت علي رسلكم أن أقدم علينا فإنه ليس لنا إمام لعل الله يجمعنا بك الهدى ، فإن كنتم على ذلك فقد جئتكم ، فإن تعطوني ما أطمئن إليه من عهودكم ومواثيقكم أقدم مصركم ، وإن لم تفعلوا وكنتم لمقدمي كارهين انصرفت عنكم إلى المكان الذي أقبلت منه إليكم . خطبة أخرى للحسين عليه السلام في أصحابه وفي جنود الحر بن يزيد قال في " الوثائق السياسية " أيضا : لم تؤثر الخطبة السابقة في جنود الحر بن يزيد ، ولما حان موعد صلاة العصر صلى الحسين بالناس ثم أقبل على جنود الحر بوجهه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد أيها الناس ، فإنكم إن تتقوا وتعرفوا الحق لأهله يكن أرضى لله ، ونحن أهل البيت أولى بولاية هذا الأمر عليكم من هؤلاء المدعين ما ليس لهم والسائرين فيكم بالجور والعدوان ، وإن أنتم كرهتمونا وأضعتم حقنا وكان رأيكم غير ما أتتني كتبكم وقدمت به علي رسلكم انصرفت عنكم .