تعتدوا مثله ولم تجدوا مثل سابقته ، فهيهات هيهات ! طالما قلبتم له الأمور حتى أعلاه
الله عليكم وهو صاحبكم وعدوكم في بدر وأخواتها ، جرعكم رنقا وسقاكم علقا
وأذل رقابكم وأشرقكم بريقكم فلستم بملومين على بغضه . وأيم الله لا ترى أمة خفضا
ما كانت سادتهم وقادتهم في بني أمية ، ولقد وجه الله إليكم فتنة لن تصدروا عنها حتى
تهلكوا لطاعتكم طواغيتكم وانطوائكم على شياطينكم ، فعند الله أحتسب ما مضى وما
ينتظر من سوء دعتكم وحيف حكمكم . ثم قال :
لقد فارقكم بالأمس سهم من مرامي الله صائب على أعداء الله ، نكال على فجار
قريش لم يزل آخذا بحناجرها جاثما على أنفاسها ، ليس بالملومة في أمر الله ولا
بالسروقة لمال الله ولا بالفروقة في حرب أعداء الله . أعطى الكتاب خواتمه وعزائمه ،
دعاه فأجابه وقاده فاتبعه ( لا تأخذه في الله لومة لائم فصلوات الله عليه ورحمته ) .
ثم نزل . ( شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 4 ج - 695 ) .
وقال أيضا في ص 84 :
خطبة للحسن ردا على خطبة لمعاوية نال فيها من علي :
لما بويع معاوية خطب فذكر عليا فنال منه ونال من الحسن ، فقام الحسين ليرد عليه
فأخذ الحسن بيده فأجلسه ، ثم قام فقال :
أيها الذاكر عليا : أنا الحسن وأبي علي وأنت معاوية وأبوك صخر وأمي فاطمة وأمك
هند ، وجدي رسول الله وجدك عتبة بن ربيعة ، وجدتي خديجة وجدتك قتيلة ، فلعن
الله أخملنا ذكرا وألأمنا حسبا وشرفا قديما وحديثا وأقدمنا كفرا ونفاقا .
فقال طوائف من المسجد آمين . ( شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 4 ج - 706 ) .
وقال أيضا في ص 85 :
خطبة الحسن الوداعية لأهل الكوفة :
شرح إحقاق الحق — صفحة 495
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٩٥