وقال أيضا في ص 82 :
من خطب الحسن في أيامه في بعض مقاماته قوله :
نحن حزب الله المفلحون ، وعترة رسول الله صلى الله عليه وسلم الأقربون ، وأهل
بيته الطاهرون الطيبون ، وأحد الثقلين اللذين خلفهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
والثاني كتاب الله فيه تفصيل كل شئ لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ،
والمعول عليه في كل شئ ، لا يخطئنا تأويله بل نتيقن حقائقه فأطيعونا فإن طاعتنا
مفروضة إذ كانت بطاعة الله والرسول وأولي الأمر مقرونة ( فإن تنازعتم في شئ
فردوه إلى الله والرسول . . ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذي
يستنبطونه منهم ) . وأحذركم الاصغاء لهتاف الشيطان إنه لكم عدو مبين ، فتكونون
كأوليائه الذين قال لهم ( لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم فلما تراءت
الفئتان نكص على عقبيه وقال إني برئ منكم إني أرى ما لا ترون ) ، فتلقون للرماح
أزرا وللسيوف جزرا وللعمد خطأ وللسهام عرضا ( ثم لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن
آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا ) . ( مروج الذهب للمسعودي 3 ج 9 - 10 ) .
وخطبة الحسن بطلب من معاوية وذلك بعد أن تنازل له عن الخلافة :
تم الصلح بين الحسن ومعاوية وتنازل الحسن له عن الخلافة وسمي ذلك العام عام
الجماعة ودخل معاوية الكوفة ، واجتمع الناس في المسجد الجامع ، فطلب معاوية
من الحسن أن يخطب في الجمهور ، فامتنع فناشده أن يفعل ، فوضع له كرسي فجلس
عليه ثم قال :
الحمد لله الذي توحد في ملكه ، وتفرد في ربوبيته ، يؤتي الملك من يشاء وينزعه
عمن يشاء ، والحمد لله الذي أكرم بنا مؤمنكم ، وأخرج من الشرك أولكم ، وحقن
دماء آخركم ، فبلاؤنا عندكم قديما وحديثا أحسن البلاء إن شكرتم أو كفرتم .
أيها الناس ، إن رب علي كان أعلم بعلي حين قبضه إليه ، ولقد اختصه بفضل لم
شرح إحقاق الحق — صفحة 494
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٩٤