تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
لما عزم الحسن على الشخوص إلى المدنية المنورة وترك الكوفة خطب خطبة ودع فيها أهل الكوفة فقال : يا أهل الكوفة ، اتقوا الله في جيرانكم وضيفانكم وفي أهل بيت نبيكم صلى الله عليه وسلم الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . فجعل الناس يبكون . ( تاريخ الرسل والملوك للطبري 4 ج‍ - 126 ) . وقال أيضا : خطبة للحسن لما ورد على معاوية زائرا : وفد الحسن على معاوية زائرا ، فقال عمرو ابن العاص : إن الحسن رجل أفه ، فلو حملته على المنبر فتكلم فسمع الناس كلامه عابوه ، فأمره فصعد المنبر فتكلم فأحسن ، وكان من كلامه قوله : أيها الناس : لو طلبتم ابنا لنبيكم ما بين جابرس إلى جابلق لم تجدوه غيري وغير أخي ( وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين ) . فساء ذلك عمرا وأراد أن يقطع عليه كلامه فقال : يا أبا محمد هل تنعت الرطب ؟ فقال : أجل تلقحه الشمال وتخرجه الجنوب وينضجه برد الليل وحر النهار . قال : يا أبا محمد هل تنعت الخراءة ؟ قال : نعم ، تبعد المشي في الأرض الصحح حتى تتوارى عن القوم ، ولا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ، ولا تستنجي بالروثة ولا العظم ، ولا تبول في الماء الراكد . وأخذ في كلامه . ( عيون الأخبار لابن قتيبة 2 ج‍ 172 - 173 ) .