تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
فما الشرف ؟ قال : اصطناع العشيرة والاحتمال للجريرة . قال : فما السماح ؟ قال : البذل في العسر واليسر . قال : فما اللؤم ؟ قال : إحراز المرء ماله وبذله عرضه . قال : فما الجبن ؟ قال : الجراءة على الصديق والنكول عن العدو . قال : فما الغنى ؟ قال : رضى النفس بما قسم الله لها وإن قل . قال : فما الحلم ؟ قال : كظم الغيظ وملك النفس . قال : فما المنعة ؟ قال : شدة البأس ومنازعة أعز الناس . قال : فما الذل ؟ قال : الفزع عند الصدمة . قال : فما الكلفة ؟ قال : كلامك فيما لا يعنيك . قال : فما المجد ؟ قال : أن تعطي في الغرم تعفو في الجرم . قال : فما السؤدد ؟ قال : إتيان الجميل وترك القبيح . قال : فما السفه ؟ قال : اتباع الدناءة ومحبة الغواية . قال : فما الغفلة ؟ قال : ترك المسجد وطاعة المفسد . وكان يقول : لا أدب لمن لا عقل له ، ولا مودة لمن لا همة له ، ولا حياء لمن لا دين له . ورأس العقل معاشرة الناس بالجميل ، وبالعقل تدرك الداران جميعا . ويقول : هلاك الناس في ثلاث : في الكبر والحرص والحسد . فالكبر هلاك الدين وبه لعن إبليس ، والحرص عدو النفس وبه أخرج آدم من الجنة ، والحسد رائد السوء ومنه قتل قابيل هابيل . ويقول لبنيه وبني أخيه : تعلموا العلم فإن لم تستطيعوا حفظه فاكتبوه وضعوه في بيوتكم . ومن شعره قوله : اغن عن المخلوق بالخالق * تغن عن الكاذب والصادق واسترزق الرحمن من فضله * فليس غير الله بالرازق من ظن أن الناس يغنونه * قليس بالرحمن بالواثق من ظن أن الرزق من كسبه * زلت به النعلان من حالق