ولقد كان يجاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقيه بنفسه ، ولقد كان يوجهه برايته
فيكتنفه جبرائيل عن يمينه وميكائيل عن يساره فلا يرجع حتى يفتح الله عليه ، ولقد
توفي في هذه الليلة التي عرج فيها بعيسى بن مريم ، ولقد توفي فيها يوشع بن نون وصي
موسى ، وما خلف صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم بقيت من عطائه أراد أن يبتاع بها
خادما لأهله .
ثم خنقته العبرة فبكى وبكى الناس معه ، ثم قال :
أيها الناس ، من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن محمد صلى الله
عليه وآله وسلم ، أنا ابن البشير ، أنا ابن النذير ، أنا ابن الداعي إلى الله عز وجل بإذنه ، وأنا
ابن السراج المنير ، وأنا من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ،
والذين افترض الله مودتهم في كتابه إذ يقول : ( ومن يقترف حسنة نزد له فيها
حسنا ) ، فاقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت . ( مقاتل الطالبين لأبي الفرج الأصفهاني
ص 51 - 52 ) .
وقال أيضا في ص 78 :
فشلت المراسلات بين معاوية والحسن من أجل إيجاد حل سلمي للأزمة ، واستعد
الطرفان للحرب ، ووردت الأنباء إلى الحسن أن معاوية صائر إليهم بجيشه ، فاتخذ
النخيلة معسكرا ودعا الناس إلى اللحاق بذلك المعسكر ، وفيما يلي نص تلك الخطبة :
قال بعد ما حمد الله وأثنى عليه : أما بعد فإن الله كتب الجهاد على خلقه وسماه
كرها ، ثم قال لأهل الجهاد من المؤمنين ( واصبروا إن الله مع الصابرين ) . فلستم
أيها الناس بنائلين ما تحبون إلا بالصبر على ما تكرهون ، إنه بلغني أن معاوية بلغه أنا كنا
أزمعنا على المسير إليه فتحرك لذلك ، فأخرجوا - رحمكم الله - إلى معسكركم بالنخيلة
حتى ننظر وتنظروا ونرى وتروا .
وقال أيضا في ص 79 :
شرح إحقاق الحق — صفحة 492
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٤٩٢