تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
ولقد كان يجاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقيه بنفسه ، ولقد كان يوجهه برايته فيكتنفه جبرائيل عن يمينه وميكائيل عن يساره فلا يرجع حتى يفتح الله عليه ، ولقد توفي في هذه الليلة التي عرج فيها بعيسى بن مريم ، ولقد توفي فيها يوشع بن نون وصي موسى ، وما خلف صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم بقيت من عطائه أراد أن يبتاع بها خادما لأهله . ثم خنقته العبرة فبكى وبكى الناس معه ، ثم قال : أيها الناس ، من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، أنا ابن البشير ، أنا ابن النذير ، أنا ابن الداعي إلى الله عز وجل بإذنه ، وأنا ابن السراج المنير ، وأنا من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، والذين افترض الله مودتهم في كتابه إذ يقول : ( ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا ) ، فاقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت . ( مقاتل الطالبين لأبي الفرج الأصفهاني ص 51 - 52 ) . وقال أيضا في ص 78 : فشلت المراسلات بين معاوية والحسن من أجل إيجاد حل سلمي للأزمة ، واستعد الطرفان للحرب ، ووردت الأنباء إلى الحسن أن معاوية صائر إليهم بجيشه ، فاتخذ النخيلة معسكرا ودعا الناس إلى اللحاق بذلك المعسكر ، وفيما يلي نص تلك الخطبة : قال بعد ما حمد الله وأثنى عليه : أما بعد فإن الله كتب الجهاد على خلقه وسماه كرها ، ثم قال لأهل الجهاد من المؤمنين ( واصبروا إن الله مع الصابرين ) . فلستم أيها الناس بنائلين ما تحبون إلا بالصبر على ما تكرهون ، إنه بلغني أن معاوية بلغه أنا كنا أزمعنا على المسير إليه فتحرك لذلك ، فأخرجوا - رحمكم الله - إلى معسكركم بالنخيلة حتى ننظر وتنظروا ونرى وتروا . وقال أيضا في ص 79 :